
في واحدة من القصص اللافتة التي ارتبطت بعمل المخابرات المصرية عقب نكسة 1967، برز اسم الطفل صالح عطية، الذي تمكن من دخول مواقع عسكرية إسرائيلية في سيناء وجمع معلومات عن تحركات وتجهيزات قوات الاحتلال، مستغلًا بيع البيض كغطاء لتحركاته.

وبحسب الرواية المتداولة عن قصته، لفت صالح انتباه ضابط المخابرات المصري كيلاني، الذي اكتشف ذكاءه وقدرته على التحرك دون إثارة الشكوك، ليتم تكليفه بمهمة جمع المعلومات من داخل المعسكرات الإسرائيلية.

وكان صالح يدخل المعسكرات بحجة بيع البيض، ومع تكرار دخوله وخروجه، أصبح تحركه أكثر سهولة، وتمكن من رصد تفاصيل عن مواقع الألغام والمدافع، ومولدات الكهرباء وخزانات المياه، وأماكن إقامة الجنود ونقاط الحراسة والأسلاك الشائكة، ونقل ما جمعه من معلومات إلى المخابرات المصرية.
وتشير الرواية إلى أن صالح خضع لاحقًا للتدريب وشارك في مهام أكثر خطورة، من بينها زرع أجهزة تنصت داخل غرف القيادة الإسرائيلية.

وقبل حرب أكتوبر بنحو 20 يومًا، جرى نقل صالح وأسرته إلى القاهرة، وبعد الحرب التقى بالرئيس الراحل أنور السادات، لتبدأ مرحلة جديدة في حياته.
وعندما كبر، حقق صالح عطية حلمه بالالتحاق بالكلية الفنية العسكرية، بعدما ارتبط اسمه بقصة أحد أصغر العناصر التي ساهمت في جمع المعلومات عن القوات الإسرائيلية قبل حرب أكتوبر.
