الإثنين, أغسطس 31, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةمنوعاتطفلك عنيد وكثير الغضب؟.. 5 طرق تساعدك على تهدئته وفهم احتياجاته

طفلك عنيد وكثير الغضب؟.. 5 طرق تساعدك على تهدئته وفهم احتياجاته

قد يمر بعض الأطفال بفترات يكثر فيها الغضب ورفض الأوامر والإصرار على تنفيذ ما يريدون، وقد تشعر الأم بالحيرة أمام هذه التصرفات، خاصة عندما تتكرر نوبات الغضب في المنزل أو أمام الآخرين.

لكن التعامل مع الطفل الغاضب والعنيد لا يعتمد فقط على محاولة إيقاف السلوك، بل يبدأ بفهم السبب وراءه، لأن الطفل قد يستخدم الغضب للتعبير عن احتياج أو شعور لا يستطيع وصفه بالكلمات.

1. حاولي معرفة سبب العناد والغضب

قبل الدخول في جدال مع الطفل، فكري في الظروف التي تسبق نوبة الغضب.

قد يشعر الطفل بالجوع أو التعب أو الملل، أو قد يكون منزعجًا بسبب تغيير في روتينه أو رفض طلب اعتاد الحصول عليه. وفي بعض الأحيان، قد يكون السبب هو رغبة الطفل في الاستقلال واتخاذ قراراته بنفسه.

ملاحظة المواقف التي يتكرر فيها الغضب تساعدك على اكتشاف المحفزات والتعامل معها قبل أن تتطور إلى نوبة غضب.

2. حافظي على هدوئك أثناء نوبة الغضب

عندما يرفع الطفل صوته أو يبدأ في البكاء والصراخ، قد يكون من الصعب الحفاظ على الهدوء، لكن رد الفعل الغاضب من الوالدين قد يزيد الموقف توترًا.

تحدثي معه بصوت هادئ وواضح، وتجنبي الصراخ أو الدخول في منافسة لمعرفة من سيرفع صوته أكثر.

وإذا كان الطفل في حالة انفعال شديدة، امنحيه بعض الوقت والمساحة حتى يهدأ، مع التأكد من وجوده في مكان آمن.

3. ضعي قواعد واضحة وثابتة

يحتاج الطفل إلى معرفة ما هو مسموح وما هو غير مسموح، والأهم أن تكون القواعد بسيطة ومناسبة لعمره.

بدلًا من تقديم قائمة طويلة من التعليمات، حددي عددًا قليلًا من القواعد الأساسية وكرريها باستمرار.

كما يفضل أن تكون النتائج المترتبة على مخالفة القاعدة معروفة للطفل ومتناسبة مع السلوك، دون استخدام العنف أو الإهانة.

4. امنحيه اختيارات محدودة

في بعض المواقف، يمكن أن يساعد إعطاء الطفل مساحة للاختيار على تقليل شعوره بأنه مجبر على تنفيذ الأوامر.

فبدلًا من قول «ارتدِ ملابسك الآن» يمكن أن تسأليه: «تحب تلبس القميص الأزرق ولا الأبيض؟».

بهذه الطريقة يظل القرار الأساسي بيد الوالدين، بينما يشعر الطفل أن لديه قدرًا من الاستقلالية.

5. عززي السلوك الجيد

لا تنتظري حتى يخطئ الطفل حتى تتحدثي معه. عندما يتصرف بهدوء أو يستجيب لطلبك أو يعبر عن غضبه بطريقة مناسبة، أخبريه أنك لاحظت ذلك.

يمكن أن يكون التعزيز بكلمات بسيطة مثل: «عجبني إنك قلت لي إنك زعلان بدل ما تصرخ»، لأن التركيز على السلوك الجيد يساعد الطفل على معرفة التصرفات التي ترغبين في تكرارها.

ماذا تفعلين أثناء نوبة الغضب؟

إذا بدأ الطفل في الصراخ أو البكاء، حاولي تقليل الكلام والنقاش في تلك اللحظة، لأن الطفل قد لا يكون مستعدًا للاستماع إلى شرح طويل وهو في حالة انفعال.

يمكنكِ قول جملة قصيرة مثل: «أنا عارفة إنك زعلان، ولما تهدى هنتكلم»، ثم الانتظار حتى يستعيد هدوءه.

وبعد انتهاء النوبة، ناقشي معه ما حدث بطريقة بسيطة تناسب عمره، وساعديه على تسمية مشاعره والتعبير عنها بطرق أفضل في المرات القادمة.

تجنبي هذه الأخطاء

من الأفضل عدم السخرية من الطفل أو وصفه باستمرار بأنه «عنيد» أو «مشاغب»، لأن تكرار هذه الأوصاف قد يؤثر في نظرته إلى نفسه.

كما يجب تجنب الضرب أو التهديد أو الإهانة كوسيلة للسيطرة على السلوك، والتركيز بدلًا من ذلك على وضع حدود واضحة وتعليم الطفل كيفية التعامل مع مشاعره.

ومن المهم أيضًا عدم الاستجابة لكل نوبة غضب بتلبية الطلب الذي تسبب فيها، لأن الطفل قد يتعلم مع الوقت أن الصراخ هو الطريقة الأسرع للحصول على ما يريد.

متى تحتاجين إلى طلب المساعدة؟

الغضب ونوبات الانفعال قد تكون جزءًا طبيعيًا من مراحل نمو الطفل، لكن إذا كانت النوبات شديدة جدًا أو متكررة بشكل يؤثر في حياته اليومية أو علاقاته أو دراسته، فمن الأفضل التحدث مع طبيب الأطفال أو أخصائي متخصص في سلوك الطفل.

كما يستحق الأمر تقييمًا متخصصًا إذا كان السلوك يتضمن إيذاء الطفل لنفسه أو للآخرين، أو تدمير الأشياء بشكل متكرر، أو إذا كانت هناك تغيرات مفاجئة وملحوظة في سلوكه.

وفي النهاية، التعامل مع الطفل كثير الغضب لا يعني الاستسلام لكل طلباته، كما لا يعني استخدام القسوة للسيطرة عليه. الأفضل هو الجمع بين الهدوء والتفهم والحدود الواضحة، مع محاولة معرفة السبب الذي يدفعه إلى التصرف بهذه الطريقة.

ومع الوقت والممارسة، يمكن مساعدة الطفل على فهم مشاعره والتعبير عنها بصورة أفضل، خاصة عندما يجد من يستمع إليه ويضع له قواعد ثابتة يشعر معها بالأمان.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة