
شارك الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم الاثنين، في أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، وذلك في إطار إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
جاء ذلك بحضور عدد من المسؤولين من الوزارات والجهات المعنية، منهم الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالإضافة إلى عدد من النواب، وممثلي المنصات الدولية، والفنان أحمد زاهر بطل مسلسل “لعبة وقلبت بجد”.
وخلال الجلسة، عرض الوزير خطة متكاملة تتضمن خمسة محاور رئيسية لحماية الأطفال على الإنترنت. يتمثل المحور الأول في تطبيق معايير حماية عمرية على استخدام الألعاب والمواقع الخطرة، لضمان أن الأطفال لا يتعرضون لمحتوى غير مناسب لأعمارهم. أما المحور الثاني فيركز على حجب الألعاب الرقمية الضارة، والتي قد تشجع الأطفال على السلوكيات الخاطئة أو الإدمان الرقمي، أو الإنفاق المفرط داخل الألعاب. وأوضح الوزير أن هذه الألعاب ليست مجرد ترفيه، بل فضاءات تواصل مفتوحة تتيح للأطفال التفاعل مع أشخاص أكبر سنًا، ما قد يعرضهم لمخاطر متعددة مثل العنف الرقمي، التحديات الضارة، والاستدراج النفسي.
المحور الثالث يركز على الخوارزميات الموجهة للأطفال، والتي تقوم بتحليل سلوكهم واهتماماتهم لتقديم محتوى يزيد التفاعل والمشاهدة. وأوضح الوزير أن خطورة هذه الآليات تكمن في دفع الأطفال نحو التعرض لمحتوى متطرف أو تعزيز السلوكيات السلبية والقيم غير الصحيحة.
أما المحور الرابع فيرتبط بالتعاون مع الأسر والمجتمع، حيث تعمل وزارة الاتصالات بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة على نشر الوعي الرقمي بين الأطفال وأسرهم، بما يمكنهم من استخدام آمن للإنترنت وتطبيقات التواصل، وفرض معايير أمان داخل المتصفحات والتطبيقات المستخدمة.
المحور الخامس يتضمن التعاون مع وزارة التربية والتعليم في تطوير محتوى تعليمي تفاعلي داخل المناهج والأنشطة المدرسية، يهدف إلى تعزيز السلامة الرقمية والتربية الرقمية للأطفال، مع التركيز على دمج التكنولوجيا بطريقة آمنة ومسؤولة ضمن العملية التعليمية.
وأكد الدكتور طلعت أن الهدف من هذه الخطة هو التوازن بين منح الأطفال فوائد الفضاء الرقمي وعدم حصر استخدامهم، مع حمايتهم من المخاطر التي قد تهدد سلامتهم النفسية والاجتماعية. وأوضح أن الوزارة تعمل على إيجاد بيئة رقمية آمنة للأطفال تتيح لهم التعلم واللعب دون التعرض لسلوكيات أو محتوى ضار.
وأشار الوزير إلى أن هذا الإطار القانوني والتوعوي يمثل خطوة حيوية في تنظيم استخدام الأطفال للتكنولوجيا، ويضمن التزام المنصات بإعدادات افتراضية آمنة، بما يحفظ حقوق الطفل ويعزز ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت.
