
كثف صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي جهوده التوعوية خلال أيام عيد الأضحى المبارك، من خلال تنفيذ مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات بأندية الوقاية داخل مراكز الشباب، بالتعاون مع الإدارة المركزية لمراكز الشباب بوزارة الشباب والرياضة، وذلك في إطار استراتيجية الصندوق الهادفة إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر التدخين وتعاطي المخدرات وتعزيز مفاهيم الوقاية بين النشء والشباب والأسر.
وفي هذا السياق، نفذ الصندوق عدداً من الأنشطة التوعوية في مناطق بئر العبد والعريش بمحافظة شمال سيناء، استهدفت تعريف الأسر بطرق الاكتشاف المبكر للتعاطي، إلى جانب توعية الشباب والأطفال بخطورة التدخين والإدمان وانعكاساتهما السلبية على الصحة والحياة الاجتماعية.
وشملت الفعاليات لقاءات توعوية لتصحيح المفاهيم والمعتقدات الخاطئة المرتبطة بتعاطي المخدرات، ومنها الاعتقاد بأنها تساعد على زيادة التركيز أو تقوية الذاكرة أو تحقيق التفوق، حيث تم توضيح الأضرار الحقيقية لهذه المواد وتأثيراتها السلبية على الفرد والمجتمع.
كما تضمنت الأنشطة التعريف بخدمات الخط الساخن “16023” التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والذي يقدم خدمات المشورة والدعم النفسي والعلاج والتأهيل، فضلاً عن تشجيع مرضى الإدمان على الاستفادة من خدمات العلاج المجاني المقدمة من خلال 35 مركزاً علاجياً منتشرة في 20 محافظة على مستوى الجمهورية.
وأكد الصندوق أن أندية الوقاية تمثل إحدى الأدوات المهمة لنشر ثقافة الوقاية داخل مراكز الشباب، حيث توفر بيئة داعمة وآمنة للشباب والأطفال والأسر، وتعمل على تعزيز الوعي بالمخاطر السلوكية والصحية، وخاصة مخاطر تعاطي وإدمان المواد المخدرة.
وتنظم الأندية العديد من اللقاءات الأسرية والندوات والأنشطة التفاعلية للأطفال، ومنها الرسم والتلوين، بهدف بناء جيل يمتلك الوعي والمعرفة والمهارات اللازمة لحماية نفسه من السلوكيات السلبية، وتعزيز قدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة ومواجهة التحديات المختلفة.
كما تسعى أندية الوقاية إلى تنمية المهارات الحياتية لدى الشباب وترسيخ القيم الإيجابية، وتشجيعهم على اتباع أسلوب حياة صحي ومتوازن، بما يدعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع ويعزز دورهم كشركاء أساسيين في التنمية.
وشهدت الفعاليات تنفيذ ورش حكي للأطفال خلال تواجدهم مع أسرهم، حيث تم تدريبهم على مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار، فضلاً عن اكتشاف المواهب الفنية وتنميتها وتوجيهها نحو رسائل توعوية تسلط الضوء على أضرار التدخين والإدمان.
كما تضمنت الأنشطة ألعاباً تفاعلية مبتكرة، أبرزها لعبة “السلم والدخان”، التي تقدم رسالة توعوية مبسطة للأطفال حول تأثير التدخين والمخدرات على مستقبل الإنسان وقدرته على تحقيق أهدافه، في مقابل ما يحققه الشخص غير المدخن من نجاح وتقدم نتيجة تمتعه بصحة جيدة وقدرته على التفكير السليم.
واختتم الصندوق فعالياته بتنفيذ أنشطة رياضية وألعاب تفكير متنوعة تراعي الفروق العمرية بين المشاركين، وتسهم في تعزيز الوعي والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب خلال فترة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك.
