الإثنين, أغسطس 24, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةالأخبارفنفي ذكرى وفاتها.. أمينة رزق من «راهبة المسرح» إلى عضوية مجلس الشورى...

في ذكرى وفاتها.. أمينة رزق من «راهبة المسرح» إلى عضوية مجلس الشورى وأبرز محطات حياتها

تحل اليوم، 24 أغسطس، ذكرى وفاة الفنانة القديرة أمينة رزق، إحدى أبرز نجمات الفن المصري، والتي امتدت مسيرتها الفنية لعقود طويلة، قدمت خلالها أعمالًا متنوعة في المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة، واشتهرت بشكل خاص بأدوار الأم والمرأة المصرية. وقد رحلت عن عالمنا في 24 أغسطس 2003 عن عمر ناهز 93 عامًا، إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.

البداية من خشبة المسرح

بدأت أمينة رزق علاقتها بالفن في سن صغيرة، حيث ظهرت على خشبة المسرح عام 1922، قبل أن تنتقل إلى فرقة رمسيس التي أسسها الفنان يوسف وهبي، لتصبح واحدة من أبرز الوجوه المرتبطة بالفرقة، وتشارك في العديد من المسرحيات المهمة.

وكان المسرح هو المجال الذي ارتبطت به أمينة رزق بصورة خاصة، حتى أطلق عليها النقاد لقب «راهبة المسرح»، بعدما كرست جانبًا كبيرًا من حياتها للفن والعمل المسرحي.

رصيد فني ضخم

لم تقتصر مسيرة أمينة رزق على المسرح، بل قدمت عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية، وشاركت في أكثر من 150 فيلمًا وفق عدد من المصادر، إلى جانب عشرات المسلسلات والأعمال الإذاعية.

ومن أبرز الأفلام التي ارتبط اسمها بها «دعاء الكروان»، و«بداية ونهاية»، و«بائعة الخبز»، و«الشموع السوداء»، و«أريد حلًا»، و«الكيت كات»، وغيرها من الأعمال التي تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية.

أدوار الأم صنعت صورتها لدى الجمهور

ارتبطت أمينة رزق في أذهان الجمهور بتجسيد شخصية الأم، وقدمت هذا الدور في أعمال عديدة وبصور مختلفة، وهو ما جعلها واحدة من أشهر الفنانات اللاتي برعن في تقديم الشخصيات الأمومية على الشاشة.

ورغم ارتباط اسمها بهذا النوع من الأدوار، فإن مسيرتها الفنية تضمنت شخصيات متعددة في السينما والمسرح والتليفزيون، واستمرت في العمل حتى السنوات الأخيرة من حياتها.

تكريمات وتقدير رسمي

حظيت أمينة رزق خلال مسيرتها بعدد من مظاهر التكريم والتقدير، من بينها حصولها على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كما حصلت على تكريمات أخرى تقديرًا لعطائها الفني الطويل.

وكانت مسيرتها الممتدة سببًا في اعتبارها واحدة من أبرز رموز الفن المصري، خاصة مع استمرارها في العمل لعقود طويلة وعدم اعتزالها رغم تقدمها في العمر.

أمينة رزق في مجلس الشورى

ومن أبرز المحطات غير الفنية في حياة أمينة رزق اختيارها عضوًا في مجلس الشورى عام 1991، لتصبح من الشخصيات الفنية التي انتقلت إلى مجال العمل العام.

وفي لقاء نادر عقب دخولها المجلس، تحدثت أمينة رزق عن شعورها بالمسؤولية، موضحة أنها احتاجت في البداية إلى دراسة طبيعة العمل البرلماني والجلسات والموضوعات المطروحة، لأنها لم تكن تملك خبرة سابقة في العمل السياسي.

وأكدت أنها اهتمت خلال فترة وجودها بالمجلس بالموضوعات والاقتراحات التي يمكن أن تحقق فائدة عامة، إلى جانب القضايا المرتبطة بالفن والفنانين.

التوتر من المسؤولية الجديدة

لم يكن دخول مجلس الشورى بالنسبة إلى أمينة رزق أمرًا عاديًا، إذ كشفت في اللقاء نفسه عن شعورها بالقلق والتوتر بعد تلقي خبر اختيارها، معتبرة أن المسؤولية الجديدة كبيرة، خاصة أنها كانت تشعر بضرورة تمثيل الفنانين والدفاع عن قضاياهم.

ومع مرور الوقت، اعتادت على طبيعة العمل داخل المجلس، وانتقلت من مرحلة التعرف على تفاصيله إلى المشاركة والاهتمام بالموضوعات التي رأت أنها تمس المصلحة العامة.

رحيل أمينة رزق وبقاء أعمالها

رحلت أمينة رزق في 24 أغسطس 2003، لكن أعمالها ظلت حاضرة لدى أجيال متعاقبة من الجمهور، خاصة أفلامها ومسرحياتها التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الفن المصري.

وتظل تجربتها نموذجًا لمسيرة فنية طويلة بدأت من خشبة المسرح في سن مبكرة، ثم امتدت إلى السينما والتليفزيون والإذاعة، وصولًا إلى تجربة العمل العام داخل مجلس الشورى، لتترك وراءها إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا.

وفي ذكرى وفاتها، يستعيد الجمهور مشوار «راهبة المسرح» التي استطاعت أن تحافظ على حضورها لعقود، وأن تصبح واحدة من الوجوه الأكثر ارتباطًا بتاريخ الفن المصري.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة