
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن بدء التداول في سوق المشتقات في البورصة المصرية يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز تنافسية سوق رأس المال المصري، وتوسيع نطاق الأدوات والمنتجات المالية المتاحة أمام المستثمرين.
وأوضح الوزير، في بيان صادر عن الوزارة اليوم الأحد، أن تدشين سوق المشتقات جاء بعد جهود استمرت لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن العمل على هذا المشروع بدأ منذ عام 2004 بهدف تطوير السوق المالية المصرية ورفع كفاءتها بما يتماشى مع الممارسات العالمية في أسواق المال.
وأضاف أن إطلاق التداول في هذه السوق يعد أحد الإجراءات التي تسهم في تحسين بيئة الاستثمار في مصر، حيث يتيح للمستثمرين أدوات متقدمة تساعدهم على التحوط ضد مخاطر تقلبات الأسعار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي تتسم بالتغيرات السريعة.
وأشار الوزير إلى أن المشتقات المالية تمثل عقودًا أو أدوات مالية تستمد قيمتها من أصول أساسية مثل الأسهم أو مؤشرات الأسعار أو غيرها من الأصول التي تحددها الجهات التنظيمية، موضحًا أن هذه الأدوات قد تأخذ أشكالًا متعددة، من بينها العقود المستقبلية وعقود الخيارات وعقود المبادلة، وغيرها من العقود النمطية التي تستخدم على نطاق واسع في الأسواق العالمية.
ولفت الدكتور محمد فريد إلى أن إطلاق سوق المشتقات جاء بعد منح الهيئة العامة للرقابة المالية الرخصة اللازمة للبورصة المصرية لتداول المشتقات المالية في منتصف شهر يناير الماضي، وهو ما مهد الطريق لبدء التداول الرسمي اليوم.
وأكد الوزير أن العقود المستقبلية تعد من أبرز الأدوات المناسبة للتحوط من تقلبات الأسعار، خصوصًا في الظروف غير الاعتيادية، حيث تسهم في زيادة عمق السوق المالية وتعزيز كفاءتها، كما توفر فرصًا جديدة للمستثمرين والمؤسسات المالية لإدارة المخاطر بشكل أكثر فعالية.
وأوضح أن رحلة تدشين سوق المشتقات لم تكن سهلة، بل شهدت العديد من التحديات والجهود المتواصلة من مختلف الجهات المعنية، موجها الشكر للعاملين في الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة التسويات على الدور الذي قاموا به لإنجاز هذا المشروع المهم.
كما أشار الوزير إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تطوير منتجات مالية جديدة في السوق المصرية، من بينها صناديق التحوط التي ينتظر تفعيلها، إضافة إلى آلية بيع الأوراق المالية المقترضة، والتي من المتوقع بدء تطبيقها خلال شهر مارس الجاري، بما يعزز من تنوع الأدوات الاستثمارية ويزيد من جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأكد في ختام تصريحاته أن تطوير سوق رأس المال المصري يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يواكب توجهات الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
