
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حرص الحكومة على المتابعة الدورية للمخزون الاستراتيجي من الأدوية، بما يضمن توافر الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تؤثر على سلاسل الإمداد وأسواق الدواء.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء لمتابعة موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث شدد على أهمية الحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجي، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في السوق المحلية وضمان عدم حدوث أي نقص في الأدوية الحيوية.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على محورين رئيسيين، يتمثل الأول في تأمين احتياجات السوق المحلية من الأدوية، من خلال تعزيز المخزون الاستراتيجي ومتابعة توافر الأصناف المختلفة، بينما يركز المحور الثاني على توطين صناعة الدواء، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة نسبة المكون المحلي.
وأوضح أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التصنيع الدوائي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي الصحي، مؤكدًا أن هناك جهودًا مستمرة لجذب الاستثمارات في هذا القطاع، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بما يواكب المعايير الدولية.
كما لفت رئيس الوزراء إلى أن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في دعم صناعة الدواء خلال السنوات الماضية، من خلال تطوير البنية التحتية للمصانع، وتشجيع الشركات المحلية والعالمية على نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة، بما يعزز من قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من الأدوية.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، لضمان استدامة توافر الأدوية وتحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والاستيراد، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة لن تدخر جهدًا في توفير الأدوية للمواطنين بأسعار مناسبة، مع الحفاظ على جودة المنتجات الدوائية، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي تدريجيًا في هذا القطاع الحيوي.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن تعزيز المخزون الاستراتيجي من الأدوية، إلى جانب التوسع في التصنيع المحلي، يمثلان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية الدولة لضمان الأمن الصحي وتحقيق التنمية المستدامة.
