
توقع تقرير زراعي حديث أن يتجه المزارعون في كندا إلى توسيع مساحات زراعة الكانولا خلال عام 2026، مقابل تقليص المساحات المخصصة لزراعة القمح، في تحول يعكس التغيرات في أسعار المحاصيل العالمية وتكاليف الإنتاج والطلب في الأسواق الدولية.
وأظهر أول تقرير لنوايا الزراعة لعام 2026 أن الكانولا سيحظى باهتمام أكبر من قبل المزارعين الكنديين، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على زيوت البذور النباتية، إضافة إلى استخدام الكانولا في إنتاج الوقود الحيوي، وهو ما يعزز من جدوى زراعته اقتصاديًا مقارنة ببعض المحاصيل الأخرى.
وتعد كندا أكبر منتج ومصدّر للكانولا في العالم، إذ يشكل هذا المحصول أحد الأعمدة الرئيسية للقطاع الزراعي الكندي، ويسهم بشكل كبير في الصادرات الزراعية للبلاد. ويعتمد عدد كبير من المزارعين في مقاطعات البراري الكندية، مثل ساسكاتشوان وألبرتا ومانيتوبا، على الكانولا كمحصول رئيسي نظرًا لعوائده المرتفعة مقارنة بمحاصيل الحبوب التقليدية.
في المقابل، يشير التقرير إلى توقع تراجع المساحات المزروعة بالقمح خلال الموسم الزراعي المقبل، نتيجة عدة عوامل من بينها تقلبات الأسعار العالمية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى رغبة المزارعين في تنويع محاصيلهم والاتجاه نحو محاصيل تحقق عائدًا أعلى.
ويرى خبراء في القطاع الزراعي أن هذا التحول في نوايا الزراعة قد يؤثر على المعروض العالمي من القمح في حال تكررت هذه التوجهات في دول منتجة أخرى، خاصة أن كندا تعد من كبار مصدري القمح في العالم. وفي الوقت ذاته، قد يسهم التوسع في زراعة الكانولا في تعزيز إمدادات الزيوت النباتية عالميًا.
كما يشير محللون إلى أن القرارات الزراعية للمزارعين الكنديين تتأثر بعدة عوامل رئيسية، تشمل توقعات الأسعار في الأسواق العالمية، وظروف الطقس، وتكاليف المدخلات الزراعية مثل الأسمدة والوقود، إلى جانب السياسات الزراعية الحكومية.
ومن المتوقع أن تتضح الصورة بشكل أكبر مع اقتراب موسم الزراعة الفعلي في الربيع، حيث قد يطرأ بعض التعديل على خطط المزارعين وفقًا للتغيرات في الأسعار والظروف المناخية. ومع ذلك، فإن المؤشرات الأولية تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز إنتاج الكانولا خلال العام المقبل.
