الأربعاء, أبريل 15, 2026
بث ...تجريبي
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةتحقيقات وتقاريرمصر الخير و«الفاو» تناقشان تعزيز الأمن الغذائي بمشاركة المجتمع المدني في الإقليم

مصر الخير و«الفاو» تناقشان تعزيز الأمن الغذائي بمشاركة المجتمع المدني في الإقليم

 

في إطار تعزيز دور المجتمع المدني في دعم قضايا الأمن الغذائي وتطوير النظم الزراعية والغذائية، نظّمت مؤسسة مصر الخير، بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لقاء مشاورات المجتمع المدني التحضيرية للدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وذلك بمشاركة 80 مؤسسة أهلية من إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، في خطوة تستهدف تعزيز المشاركة الفاعلة في صياغة السياسات ذات الصلة بالنظم الزراعية والغذائية.

ومن جانبه، توجه الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، بالشكر إلى منظمة الفاو على إتاحة الفرصة أمام المجتمع المدني للمشاركة الفعالة والحقيقية في تحقيق نمو تنموي مستدام، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، انطلاقًا من الإيمان بأن الحق في الغذاء المستدام يمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير أن التعاون مع منظمة الفاو يقوم على احترام التعددية في الآراء خلال اللقاءات التشاورية، بما يتيح الخروج بأفكار قابلة للتحول إلى مبادرات تنفيذية وفعاليات ملموسة، مضيفًا:
“إتاحة الغذاء والإطعام للعالم كله أصبح شيئًا أساسيًا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط”.

ونوّه الدكتور محمد رفاعي إلى أن هذه المشاورات تمثل منصة إقليمية جامعة تُعزز مشاركة المجتمع المدني على المستوى الإقليمي، بهدف بناء رؤية مشتركة قادرة على الاستجابة لتحديات الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، بما يسهم في تطوير النظم الزراعية والغذائية في المنطقة.

كما أضاف أن الهدف من المشاورات يتمثل في توفير منصة إقليمية شاملة تُعزز مشاركة منظمات المجتمع المدني في الحوار السياسي، بما يدعم صياغة رؤية موحدة قادرة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، إلى جانب دعم تطوير النظم الزراعية والغذائية.

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والممثل الإقليمي لإقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إن هذه المشاورات تأتي في إطار التحضير للدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر وزراء الزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا “زاد”، مشيرًا إلى أنها تأتي في وقت بالغ الأهمية وفي ظل ظروف غير مسبوقة نتيجة تصاعد التحديات التي تواجه الأمن الغذائي، وعلى رأسها التغيرات المناخية وندرة المياه والنمو السكاني المتزايد، فضلًا عن الأزمات الممتدة التي أصبحت واقعًا يؤثر على حياة الملايين.

وأضاف أن إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا يواجه تحديات إضافية بسبب النزاعات الممتدة على مدار عقود، وهو ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار، الأمر الذي يستوجب التحرك السريع لوضع آليات جديدة للتعامل مع هذه الأزمات.

وأكد أن التحول في النظم الزراعية لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحّة، موضحًا أن هذا التحول يتطلب تضافر جهود الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني من خلال شراكات مستدامة وطويلة الأمد.

وأشار إلى أنه رغم تعقيد التحديات، فإن الفرص المتاحة كبيرة، حيث تمتلك المنطقة إمكانات كبيرة يمكن استثمارها عبر العمل المشترك لبناء نظم زراعية قادرة على تلبية احتياجات السكان في الإقليم والعالم، وكذلك احتياجات الأجيال القادمة.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد البوعناني، ممثل الاتحاد المغربي باللجنة التوجيهية للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الفاو، أن انعقاد مشاورات المجتمع المدني يأتي في وقت بالغ الصعوبة في ظل التحديات العالمية الراهنة، بما يعكس الدور المهم الذي تقوم به منظمة الفاو في دعم الأمن الغذائي، خاصة في ظل استمرار النزاعات في المنطقة.

وشدد على أن المشاركة الفاعلة لم تعد خيارًا بل ضرورة ملحّة لمواجهة التحديات الراهنة، داعيًا إلى أن تكون هذه المشاورات منصة للحوار والتعاون بما يدعم مسارات التنمية ويشكل ركيزة أساسية للمؤتمر الإقليمي.

وفي ختام كلمته، وجه الشكر إلى منظمة الفاو ومؤسسة مصر الخير على حسن التنظيم، وإلى جمهورية مصر العربية على استضافة هذا اللقاء المهم.

كما قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس قطاع الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير، إن هذه المشاورات تأتي في سياق إقليمي ودولي يتسم بتحديات متسارعة ومتشابكة تؤثر بشكل مباشر على استدامة النظم الزراعية والغذائية، موضحًا أن دول الإقليم تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التغيرات المناخية وتدهور الأراضي والتصحر وندرة الموارد الطبيعية وعلى رأسها المياه، إضافة إلى اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي.

وأضاف أن الأزمات الاقتصادية والنزاعات الممتدة أسهمت في زيادة هشاشة النظم الغذائية وتقليل قدرتها على التكيف مع الصدمات، ما يستدعي تبني نهج متكامل نحو نظم زراعية وغذائية أكثر استدامة وشمولًا وقدرة على الصمود.

وأوضح أن هذا التوجه يتسق مع الإطار الاستراتيجي لمنظمة الفاو القائم على تحقيق «الأربعة الأفضل»، مؤكدًا أن تحقيق هذا التحول يتطلب تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف، وتطوير سياسات قائمة على الأدلة، والاستفادة من الخبرات الميدانية والمعرفة المحلية.

وأشار إلى أن منظمات المجتمع المدني تمثل شريكًا محوريًا في دعم جهود التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، نظرًا لدورها المباشر في العمل مع المجتمعات المحلية وتمكين صغار المزارعين ودعم الابتكار المجتمعي ونقل الخبرات إلى دوائر صنع القرار.

وأكد أن هذه المشاورات تمثل آلية مهمة لتعزيز الحوار والتنسيق وتبادل المعرفة وبناء رؤى مشتركة حول أولويات العمل الإقليمي، بما يضمن صياغة توصيات عملية قابلة للتطبيق تعكس احتياجات الواقع الميداني وتدعم مداولات الدول الأعضاء خلال المؤتمر الإقليمي.

كما تهدف المشاورات إلى تعزيز الشراكات الإقليمية وتوحيد صوت المجتمع المدني ودعم إطلاق مبادرات مشتركة قادرة على مواجهة التحديات الهيكلية التي تواجه النظم الزراعية والغذائية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أوضح أن المشاورات تستهدف تعزيز إسهام منظمات المجتمع المدني في الحوار الإقليمي حول تطوير النظم الزراعية والغذائية بما يعكس الواقع الميداني ويدعم صنع القرار على المستويين الإقليمي والوطني.

وأضاف أن الأهداف الاستراتيجية تشمل تحليل التحديات ذات الأولوية المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية في ضوء التغيرات المناخية والاقتصادية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في الحوار السياسي، وتطوير توصيات سياسية عملية مبنية على الأدلة والخبرات الميدانية مع مراعاة اختلاف السياقات الوطنية داخل الإقليم.

كما تشمل الأهداف دعم التعاون والتكامل بين منظمات المجتمع المدني عبر بناء شبكات وشراكات إقليمية فاعلة، وتشجيع إطلاق مبادرات مشتركة تسهم في دعم التحول نحو نظم زراعية وغذائية أكثر استدامة وشمولًا وقدرة على التكيف مع التحديات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة