
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة ولندن، عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع بلير ماكدوغال، وزير الأعمال والتحول الاقتصادي البريطاني، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، والسفير المصري لدى المملكة المتحدة أشرف سويلم، وذلك ضمن فعاليات البعثة الوزارية التي تنظمها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال في العاصمة البريطانية لندن.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، إلى جانب بحث الاستعدادات الجارية للزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني إلى مصر، باعتبارها فرصة مهمة لدفع التعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تقدمًا وتحويل التفاهمات المشتركة إلى مشروعات عملية واستثمارات جديدة.
وأكد الدكتور محمد فريد أن العلاقات المصرية البريطانية تشهد مرحلة إيجابية تتطلب البناء عليها وتعزيز الاستفادة من الفرص المتاحة، موضحًا أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على إعداد برنامج عمل يستهدف جذب مزيد من الاستثمارات البريطانية، ودعم توسع الشركات العاملة في مصر، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجه المستثمرين.
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية تستهدف تحسين بيئة الأعمال وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يعزز جاذبية السوق المصرية ويفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح أن اللقاء تناول عددًا من الملفات الاقتصادية والتنظيمية ذات الاهتمام المشترك، فضلًا عن بحث فرص التعاون في مجالات تمويل التجارة وضمانات الصادرات، والتوسع في الاستثمارات المشتركة داخل الأسواق الأفريقية، في ضوء توجه مصر لتعزيز حضورها الاقتصادي بالقارة السمراء.
وأضاف الدكتور محمد فريد أن الوزارة تقترب من الانتهاء من إعداد استراتيجية وطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي، تعتمد على استهداف قطاعات ذات أولوية تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية واضحة، بما يدعم جذب استثمارات ذات قيمة مضافة مرتفعة، ويوفر فرص عمل جديدة، ويعزز القدرة التصديرية للاقتصاد المصري.
وأكد أهمية تحقيق توافق بين أولويات الاستثمار لدى مصر والمملكة المتحدة، وتحويل هذا التوافق إلى مشروعات وشراكات اقتصادية تستفيد من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى البلدين، بما يدعم تدفقات الاستثمار ويعزز النمو الاقتصادي المشترك.
كما تناولت المباحثات فرص التعاون في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والتعهيد والسياحة والخدمات المهنية، إلى جانب مجالات الاقتصاد الأخضر وأسواق الكربون والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي، باعتبارها من القطاعات الواعدة ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعرب بلير ماكدوغال عن تقدير حكومة المملكة المتحدة لما تنفذه مصر من إصلاحات اقتصادية، مؤكدًا اهتمام الشركات البريطانية المتزايد بالسوق المصرية، وحرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، ويدعم نجاح الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني وتحقيق نتائج عملية على أرض الواقع.
