
شهدت فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الثقافي والفني بين الدول الإفريقية، وذلك بإطلاق مبادرة تهدف إلى إنشاء جسر سينمائي بين مصر وكوت ديفوار، بما يعكس توجهًا متناميًا نحو دعم التكامل الثقافي داخل القارة.
وجاءت هذه المبادرة ضمن فعاليات اليوم الثالث من الدورة الخامسة عشرة للمهرجان، الذي يُعد أحد أبرز المنصات السينمائية في إفريقيا، حيث يسعى إلى تعزيز التواصل بين صناع السينما الأفارقة، وتبادل الخبرات الفنية والإبداعية، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في مجالات الإنتاج والتوزيع السينمائي.
وتركز المبادرة على دعم التبادل الثقافي والفني بين البلدين من خلال تنظيم عروض مشتركة للأفلام، وإتاحة فرص للتعاون بين المخرجين والمنتجين، بالإضافة إلى تشجيع الإنتاجات المشتركة التي تعكس التنوع الثقافي والهوية الإفريقية. كما تستهدف المبادرة خلق مساحات للحوار بين صناع السينما، بما يسهم في تطوير الصناعة السينمائية الإفريقية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
وأكد المشاركون في الفعاليات أهمية هذه الخطوة في دعم الروابط الثقافية بين شعوب القارة، مشيرين إلى أن السينما تمثل أداة فعالة لتعزيز التفاهم المشترك ونقل القصص والتجارب الإنسانية بين المجتمعات المختلفة. كما شددوا على ضرورة استمرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في بناء جسور من التعاون الثقافي المستدام.
ويأتي إطلاق هذا الجسر السينمائي في إطار جهود المهرجان لتعزيز دوره كمحور رئيسي لدعم السينما الإفريقية، ليس فقط من خلال عرض الأفلام، ولكن أيضًا عبر دعم الشراكات الإقليمية والدولية، بما يعزز من فرص نمو الصناعة السينمائية في القارة.
يُذكر أن مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية يواصل منذ انطلاقه العمل على دعم المواهب الشابة، وتوفير منصة لعرض الإبداعات السينمائية الإفريقية، إلى جانب دوره في تعزيز الحوار الثقافي بين دول القارة، بما يعكس رؤية متكاملة للنهوض بالفنون والإبداع في إفريقيا.
