
واصل مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس جلساته العامة اليوم الثلاثاء، في بداية الجلسة ألقي كلمة بمناسبة ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، هذا نصها :
السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر:
أيام ويهل علينا الفجر الذي أطل على مصر بنور جديد … فجر الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو … يوم خرجت جموع الملايين من المصريين … بكل عزيمة وإصرار … معلنة وبكل شجاعة … رفضها القاطع … لكل محاولات اختطاف الوطن … وطمس هويته.. فاستعادت وطنها … ممن تولى أمره … وهو لا يعرف حقوق المواطنة … ولا يعي قيمة الوطن … ولا يقدر عظمته … وفي هذا التوقيت … كانت القوات المسلحة المصرية تتابع وتراقب عن كثب … مطالب جموع الجماهير المصرية … فانحازت بكل إخلاص … إلى الإرادة الوطنية الحرة … استنادا إلى ثوابتها الوطنية … باعتبارها المدافع عن الشعب ومقدرات الوطن … فكتبت بأحرف من نور … قرارها التاريخي الحاسم … بمشاركة مختلف القوى السياسية الوطنية … لوضع خارطة طريق للوطن … يسير علي هداها … ليعبر بسلام وأمان … إلى أفاق المستقبل.
السيدات والسادة أعضاء المجلس الموقر:
وفي مقام الاحتفاء بهذه الذكرى الوطنية الغالية … فإننا لا نحتفي بمجرد ذكرى في التقويم … بل نحتفي بميلاد الدولة المصرية الحديثة … مدركين تمام الإدراك … أن مستقبل الأوطان لا تصنعه الأمنيات والشعارات … وإنما تصنعه الإرادة والعمل بكل تفان وإخلاص … فمن رحم يونيو ٢٠١٣ … انطلقت معركة البناء والتنمية… فواجهت الدولة الإرهاب الأسود بـيد من حديد … وشيدت بيد السلام والنماء … مدناً جديدة … وطرقاً ومشروعات قومية … وطورت مبادرات وطنية … غيرت وجه الحياة في ريف مصر وحضرها … وأعادت للدولة المصرية … مكانتها على الخريطة الدبلوماسية … الإقليمية والدولية.
فتحية امتنان وعرفان … لفخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي … رئيس الجمهورية … قائد مسيرة التنمية على أرض الوطن … الذي حمل على عاتقه مسئوليات جسام … في وقت دقيق من عمر الوطن … ووعد بحماية الوطن والحفاظ على مقدراته … وتنمية كل شبر على أرضه … فأوفى بوعده بتوفيق من الله … ثم بحكمة ورجاحة عقله… وإخلاصه وتفانيه.
الزميلات والزملاء أعضاء المجلس الموقر:
ثلاثة عشر عاماً أوشكت أن تمضي … وما زالت أصداء ذلك اليوم العظيم … تتردد في كل جنبات الوطن … لتجدد الذكرى للعالم أجمع … بأن مصر للمصريين … وبأن هذا الشعب الأبي العظيم إذا أراد … انتفض … ليغير مجرى التاريخ … فمن تحت قبة مجلسنا الموقر … نتضرع إلى المولى عز وجل … أن يتغمد بواسع رحمته … شهداءنا الأبرار من أبطال القوات المسلحة والشرطة البواسل … ومن أبناء الشعب الأبرياء … الذين دفعوا دماءهم ثمناً غاليا … لتبقى راية الوطن عالية خفاقة … وينعم المواطنون بالأمن والأمان والطمأنينة والاستقرار … حفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه وسوء.
