
يُثير التكرار المفاجئ لمشاكل النسيان، مثل نسيان أماكن المقتنيات اليومية، أو صعوبة تذكر أسماء بعض الأشخاص والمواعيد لدى الشباب في مرحلة الثلاثينيات، حالة من القلق والخوف الشديدين؛ حيث يتبادر إلى أذهان الكثيرين التساؤل الخاطئ: “هل هذه بداية الإصابة بمرض الزهايمر المبكر؟”.
وحسمت التوضيحات الصادرة عن وزارة الصحة والجهات الطبية المختصة هذا الجدل بوضوح؛ حيث أكدت أن النسيان في سن الثلاثين غالباً لا يمت بصلة لمرض الزهايمر أو الضمور العصبي، بل يرجع في أغلب الحالات إلى عوامل نمط الحياة، الضغوط النفسية، وتشتت الانتباه الناتج عن تسارع وتيرة الحياة المعاصرة.

تعرفي على الأسباب الحقيقية لنسيان الشباب وتأكيدات وزارة الصحة حول صحة الذاكرة:
5 أسباب رئيسية للنسيان لدى الشباب في سن الثلاثين:
1. التوتر والإجهاد النفسي والعصبي:
يؤدي الارتفاع المستمر في هرمون الكورتيزول المفرز أثناء ضغوط العمل والمسؤوليات الأسرية إلى كبح قدرة خلايا المخ على تشكيل الذاكرة طويلة الأمد، مما يسبب النسيان اللحظي.
2. السهر ونقص ساعات النوم:
يعد النوم العميق ليلاً لمدّة لا تقل عن 7 ساعات هو التوقيت الوحيد الذي يقوم فيه الدماغ بمعالجة وتثبيت المعلومات الذكرياتية، وأي خلل في النوم يترجم فوراً إلى ضعف تركيز ونسيان صباحي.
3. التشتت الرقمي وكثرة استخدام الشاشات:
التنقل المستمر بين منصات التواصل والأجهزة الذكية يتسبب في الإرهاق الذهني وتجزئة الانتباه، فيصبح العقل غير قادر على تخزين التفاصيل البسيطة بشكل راسخ.
4. نقص بعض الفيتامينات والمعادن:
يرتبط ضعف الذاكرة بشكل مباشر بنقص فيتامين B12، فيتامين D، أو عنصر الحديد (أنيميا)، والتي تلعب دوراً حاسماً في تغذية الموصلات العصبية وتجديد الخلايا.
5. كثرة المهام المزدوجة (Multitasking):
محاولة إنجاز عدة أعمال في وقت واحد تمنع المخ من تركيز الوعي على نشاط محدد، مما يجعل الشخص ينسى أين وضع أشياءه لأنه لم يركز أصلاً أثناء وضعها.
متى ينبغي استشارة الطبيب؟
تُوضح وزارة الصحة أن النسيان الطبيعي لا يعيق ممارسة الحياة اليومية والعمل بشكل مستقل. ولكن يُنصح باستشارة الطبيب المختص في حال رافق النسيان صعوبة شديدة في التعبير عن الكلمات البسيطة، أو التوهان في أماكن مألوفة جداً، أو تغيرات حادة في السلوك والشخصية.
