
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، أن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن آلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة، مشيرًا إلى أن طهران باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق، إلا أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل تظل مرتبطة بتحقق شروط أخرى.
وقال عراقجي، خلال مؤتمر صحفي بمناسبة اليوم الوطني للصحفي في إيران، إن المفاوضات مع عُمان تركز على تحديد مسار جديد للملاحة عبر مضيق هرمز، موضحًا أن المسار المعتمد سابقًا لم يعد مقبولًا من وجهة نظر طهران لحركة السفن.
وأضاف أن تحديد مسار ملاحي جديد ينطوي على تعقيدات فنية وقانونية كبيرة، مشيرًا إلى أنه سيتم اعتماد مسار مؤقت في المرحلة الأولى ليكون أساسًا للمسار الرئيسي.
وأوضح أن مفاوضات تجري بين القوات العسكرية والبحرية في البلدين، استنادًا إلى الخرائط الحالية، بهدف تحديد المسار الجديد فور الانتهاء من المناقشات الفنية والقانونية.
شروط إيرانية لفتح مضيق هرمز
وأكد عراقجي أن المفاوضات مع سلطنة عُمان بشأن فتح مضيق هرمز على وشك التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتحقق شروط أخرى لم يحدد طبيعتها.
وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في إسلام آباد، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك بنودها، مؤكدًا ضرورة التعامل مع حالات الانتهاك كل على حدة.
وقال إن إيران كانت تنفذ البند الخامس من مذكرة التفاهم، وكان من المفترض أن تعود حركة الملاحة إلى طبيعتها خلال شهر، موضحًا أن نسبة حركة المرور ارتفعت إلى 60% من مستوياتها الطبيعية خلال أسبوعين فقط.
واتهم الوزير الإيراني الولايات المتحدة بالسعي إلى فرض مسار جديد للملاحة في مضيق هرمز، رغم تحذيرات طهران، معتبرًا أن أي محاولة لتقويض إدارة إيران للمضيق تمثل انتهاكًا لمذكرة التفاهم وغير مقبولة.
عراقجي: حصة إيران في بحر قزوين ليست محل شك
وفيما يتعلق باتفاقية بحر قزوين، أوضح عراقجي أن الحكومة الإيرانية السابقة أحالت الاتفاقية إلى مجلس الشورى الإسلامي في عامي 2018 و2019 لاتخاذ القرار بشأنها، مشيرًا إلى أن الدول الأربع الأخرى المطلة على بحر قزوين وافقت عليها.
ونفى وجود أي شك بشأن حصة إيران في الاتفاقية، موضحًا أن الخلافات المتعلقة بخط الأساس وتقسيم قاع البحر أدت إلى استبعاد مسألة تحديد الحصة الإيرانية من الاتفاقية، وتأجيلها إلى مفاوضات ثنائية وثلاثية.
وأكد عراقجي أن الحكومة الإيرانية تضع مصالح البلاد في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن روسيا تدفع باتجاه التنفيذ السريع للاتفاقية.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن من أبرز سمات اتفاقية بحر قزوين النص على عدم وجود أي قوات عسكرية أجنبية في مياه البحر.
