الإثنين, يونيو 15, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاقتصادأسعار الذهب ترتفع بنسبة تتجاوز 2% عقب اتفاق سلام أمريكي إيراني

أسعار الذهب ترتفع بنسبة تتجاوز 2% عقب اتفاق سلام أمريكي إيراني

شهدت التداولات الآسيوية، اليوم الإثنين، قفزة نوعية في أسعار الذهب تجاوزت نسبتها 2%، مدفوعة بـ”انفراجة جيوسياسية” كبرى تمثلت في إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى إطار اتفاق سلام مؤقت يهدف إلى وضع حد للنزاع المحتدم في منطقة الشرق الأوسط. هذا التحول التاريخي ألقى بظلاله فوراً على الأسواق العالمية؛ حيث تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، مما ساهم في تخفيف المخاوف المزمنة المتعلقة بالتضخم ومستقبل أسعار الفائدة العالمية.

​الأرقام تتحدث.. أسعار الذهب والفضة والبلاتين نحو مستويات قياسية

​ترجمت شاشات التداول هذه التطورات إلى مكاسب قوية للمعدن الأصفر والمعادن النفيسة الأخرى، وجاءت الإحصاءات على النحو التالي:

  • ​الذهب في المعاملات الفورية: سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3% ليتداول عند 4317.32 دولار للأوقية.
  • ​العقود الأمريكية الآجلة للذهب (تسليم أغسطس): صعدت بنسبة 2.4% لتصل إلى 4338.75 دولار للأوقية.
  • ​الفضة (المعاملات الفورية): حققت قفزة قوية بنسبة 3.3% لتستقر عند 70.24 دولار للأوقية.
  • ​البلاتين: سجل نمواً بنسبة 3.2% ليصل إلى 1776.60 دولار للأوقية.

​وتأتي هذه الطفرة السعرية كامتداد لارتداد قوي لأسعار الذهب من أدنى مستوياتها في عدة أشهر، والتي كانت قد قاربت حاجز الـ 4000 دولار للأوقية خلال تداولات الأسبوع الماضي.

​كواليس التراجع السابق.. لماذا خالف الذهب منطقه كملاذ آمن؟

​يأتي هذا الصعود بعد فترة من الضغوط الهبوطية التي عانى منها الذهب طوال أسابيع النزاع. وعلى الرغم من مكانته التقليدية كملاذ آمن وقت الأزمات، إلا أن طبيعة الصراع الأخير دفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مما أجج مخاوف التضخم العالمي وعزز قناعة المستثمرين بأن البنوك المركزية – وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي – ستبقي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما شكل ضغطاً عكسياً على المعدن الذي لا يدر عائداً.

​لكن الإعلان المشترك لمسؤولين أمريكيين وإيرانيين بشأن التوصل لإطار سلام يقضي بوقف الأعمال العدائية، ورفع الحصار الأمريكي عن طهران، وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لحركة شحنات النفط العالمية، قلب هذه المعادلات رأساً على عقب.

​إعادة ترتيب أوراق الفائدة.. أنظار الأسواق تتجه صوب الفيدرالي وبنك اليابان

​أدى هبوط النفط وتبدد مخاوف التضخم بعد اتفاق السلام إلى تراجع حاد في توقعات الأسواق بشأن استمرار التشدد النقدي الأمريكي.

​مؤشر الفائدة (CME FedWatch): أظهرت أداة “سي إم إي فيد ووتش” أن المتداولين يضعون الآن احتمالية بنسبة 49% فقط لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، مقارنة بنسبة 69% قبل أسبوع واحد فقط.

​وفي هذا السياق، تترقب الأوساط المالية عن كثب اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 16 و17 يونيو الجاري؛ حيث تشير التوقعات السائدة إلى اتجاه البنك لتثبيت أسعار الفائدة الحالية، مع التركيز على ما سيقدمه من توقعات اقتصادية محدثة للمرحلة المقبلة.

​ولا تقتصر التحركات على واشنطن وحدها؛ إذ تشير التوقعات المرتبطة بملفات البنوك المركزية هذا الأسبوع إلى احتمالية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى مستوى 1%، في حين يرجح المحللون أن يبقي بنك إنجلترا على سياسته النقدية الحالية دون أي تغيير.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة