
افتتح المركز الثقافي الكوري فعاليات أكاديمية الطهي الكوري لعام 2026، والتي تُنظم بالتعاون مع منظمة السياحة والثقافة بإقليم جيونبوك وجامعة جيونجو، في إطار جهود تعزيز التبادل الثقافي بين كوريا ومصر عبر ثقافة الطعام وفنون الطهي.
وتهدف الأكاديمية، التي تمتد فعالياتها على مدار خمسة أيام، إلى تعريف المشاركين من المتخصصين والجمهور المصري بفلسفة المطبخ الكوري ومكوناته وتقاليده، مع التركيز على الخصوصية الثقافية لمنطقة جيونبوك، باعتبارها إحدى أهم المناطق المعروفة بثرائها الغذائي في كوريا.
وتتميز الأكاديمية بطابعها التدريبي الاحترافي المحدود، حيث يقتصر كل برنامج على ثمانية مشاركين فقط، بما يتيح بيئة تعليمية تفاعلية تعتمد على التدريب المباشر مع خبراء الطهي الكوريين، بعيدًا عن العروض الجماهيرية التقليدية.
ويقود البرنامج البروفيسورة كيم إن سو، مديرة معهد أبحاث صناعة الطعام الكوري بجامعة جيونجو، والتي تمتلك خبرة تمتد لنحو 20 عامًا في مجالي التعليم والبحث، بمشاركة الباحثة الأكاديمية جاي إن بارك وعدد من الباحثين المتخصصين ضمن وفد يضم ثمانية خبراء.
ولا يقتصر البرنامج على تعليم الوصفات، بل يتناول أيضًا فلسفة المطبخ الكوري وجمالياته، من خلال محاضرات حول تقاليد التخمير والحفظ وثقافة الغذاء الصحي، بما يعكس العمق الثقافي للتراث الغذائي الكوري.
كما تشمل الفعاليات جلسات متنوعة حول أطعمة الشارع الكورية، والمطبخ النباتي، وأطباق البلاط الملكي، والتغذية العلاجية، إضافة إلى الطهي الكوري الحديث المستلهم من موجة الهاليو الثقافية.
وأكد أوه سونج هو، مدير المركز الثقافي الكوري، أن إقليم جيونبوك يُعد من أبرز مناطق الطهي في كوريا بفضل طبيعته الخصبة وتقاليده العريقة في فنون التخمير والطعام المتوارث عبر الأجيال.
وأضاف أن مدينة جيونجو، عاصمة الإقليم، حصلت على تصنيف اليونسكو كمدينة مبدعة لفنون الطهي، نظرًا لنجاحها في الحفاظ على أصالة المطبخ الكوري وتطويره بأسلوب عصري، ما جعلها إحدى أهم المدن في الثقافة الغذائية عالميًا.
وعلى هامش الفعاليات، تم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة جيونبوك للثقافة والسياحة والمركز الثقافي الكوري في مصر، بهدف تعزيز التعاون في الترويج للسياحة وثقافة الطهي الخاصة بإقليم جيونبوك داخل السوق المصري.
