الخميس, يوليو 30, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةأخبار مصراتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يختتم مؤتمره بالقاهرة ويعلن التوسع نحو أمريكا اللاتينية

اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي يختتم مؤتمره بالقاهرة ويعلن التوسع نحو أمريكا اللاتينية

اختتم اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي أعمال مؤتمره العام الثالث في القاهرة، بمشاركة واسعة من إعلاميين وصحفيين ورؤساء تحرير وأكاديميين وسفراء وممثلي مؤسسات إعلامية من 23 دولة في قارتي أفريقيا وآسيا، تحت شعار «إعلام يوحد الشعوب»، في رسالة تؤكد أهمية الإعلام كشريك رئيسي في تحقيق التنمية، وبناء السلام، وتعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب.

واستضافت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية فعاليات المؤتمر، الذي شهد جلسات حوارية ونقاشات موسعة تناولت مستقبل الإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتحديات التي تواجه الصحافة المهنية، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون الإعلامي بين دول الجنوب.

وافتتحت أعمال المؤتمر بعزف السلام الجمهوري المصري، أعقبه عرض فيلم وثائقي تناول مسيرة منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية واتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي، ثم ألقى كل من السفير محمد العرابي، رئيس المنظمة، والدكتور محمد إحسان، سكرتير عام المنظمة، والأستاذ نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي، كلمات أكدوا خلالها أهمية بناء شراكات إعلامية مستدامة قادرة على مواجهة التحديات العالمية، وتعزيز جسور التواصل بين شعوب أفريقيا وآسيا.

وشهد المؤتمر انعقاد الندوة الرئيسية بعنوان «الإعلام في مناطق الصراع»، وأدارها الأمين العام للاتحاد محمد الشافعي، بمشاركة نخبة من الإعلاميين من فلسطين والسودان وليبيا ولبنان واليمن وسوريا والعراق والصومال، حيث استعرض المشاركون تجاربهم المهنية في تغطية النزاعات المسلحة، وناقشوا التحديات المرتبطة بحماية الصحفيين، ومواجهة التضليل الإعلامي، وأهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة خلال الأزمات.

وفي ختام أعماله، اعتمد المؤتمر بيانًا ختاميًا تضمن مجموعة من المبادرات النوعية، شملت إطلاق منصة إعلامية مشتركة لدول الجنوب، وإنشاء أكاديمية متخصصة للتدريب الإعلامي، وإعداد ميثاق شرف لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، إلى جانب تشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ.

كما شهد المؤتمر اتخاذ قرار وصف بالتاريخي، تمثل في توسيع عضوية الاتحاد لتشمل إعلاميي ومؤسسات أمريكا اللاتينية، واعتماد الاسم الجديد “اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية”، بما يعكس تطور رؤية الاتحاد نحو تأسيس إطار إعلامي جامع يمثل قارات الجنوب الثلاث.

وأكد السفير محمد العرابي، رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية، أن الإعلام بات يمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة لبناء جسور التفاهم بين الشعوب، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تستدعي إقامة شراكات إعلامية تقوم على المهنية واحترام الحقيقة، وتسهم في دعم التنمية وترسيخ ثقافة السلام والحوار.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد إحسان، سكرتير عام المنظمة، أن المؤتمر يمثل انطلاقة جديدة للعمل المؤسسي المشترك، تقوم على الاستثمار في تدريب الإعلاميين، وإنتاج المعرفة، والاستفادة من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في إطار من المسؤولية المهنية والأخلاقية.

بدوره، أكد الأستاذ نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي، أن المؤتمر حقق نقلة نوعية في مسيرة الاتحاد، مشيرًا إلى أن توسيع العضوية لتشمل أمريكا اللاتينية يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإعلامي، ويؤسس لشبكة مهنية قادرة على التعبير عن قضايا الجنوب العالمي والدفاع عن مصالح شعوبه.

تكريم رواد الإعلام والعمل العام

وشهدت الجلسة الختامية مراسم تكريم عدد من الشخصيات الإعلامية والفكرية والأكاديمية والدبلوماسية، تقديرًا لإسهاماتها في دعم الإعلام وتعزيز التعاون بين الشعوب، حيث منح الاتحاد دروعه وشهادات التقدير لعدد من رؤساء التحرير والإعلاميين والخبراء والشخصيات العامة، إلى جانب تكريم مؤسسات إعلامية وشركاء أسهموا في إنجاح أعمال المؤتمر، تأكيدًا على ثقافة الوفاء وتقدير العطاء التي يحرص الاتحاد على ترسيخها.

كما خصص المؤتمر تكريمًا خاصًا لعدد من الإعلاميين الشباب والمشاركين في البرامج التدريبية، تقديرًا لتميزهم وإيمانًا بأهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة، باعتبارها الضمانة الحقيقية لمستقبل الإعلام المهني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

أبعاد تتجاوز الحدث

ولم يقتصر المؤتمر على كونه اجتماعًا دوريًا أو مناسبة بروتوكولية، بل عكس تحولًا واضحًا في فلسفة العمل الإعلامي المشترك، حيث جاء اختيار شعار «إعلام يوحد الشعوب» في ظل ما يشهده العالم من نزاعات واستقطابات متزايدة، ليؤكد قدرة الإعلام على أداء دور فاعل في التقارب بين الشعوب، وليس الاكتفاء بنقل الأحداث.

كما يمنح قرار التوسع نحو أمريكا اللاتينية الاتحاد بعدًا استراتيجيًا جديدًا، ويؤسس لتحالف إعلامي يمثل دول الجنوب العالمي، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتبادل الخبرات، وتقديم رواية أكثر توازنًا عن قضاياها، بعيدًا عن هيمنة السرديات التقليدية.

وتؤكد مخرجات المؤتمر أن الاتحاد يدخل مرحلة جديدة ترتكز على بناء المؤسسات، وتأهيل الكوادر، وإطلاق المبادرات، وتحويل التوصيات إلى برامج عمل مستدامة، بما يعزز مكانته كمنصة إعلامية دولية تجمع إعلاميي أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية حول رسالة واحدة قوامها المهنية، والمعرفة، والتنمية، والحوار بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة