
أصدر البنك المركزي المصري تعليمات جديدة تُلزم البنوك العاملة في السوق بتطبيق نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية (ESRMS)، مع تحديد يناير 2028 موعدًا نهائيًا للانتهاء من تنفيذ النظام، في إطار توجهه لتعزيز التمويل المستدام ودمج اعتبارات الاستدامة في السياسات الائتمانية والاستثمارية للقطاع المصرفي.
وأوضح البنك المركزي، في خطاب دوري موجه إلى رؤساء مجالس إدارات البنوك، أن هذه التعليمات تأتي استنادًا إلى الكتاب الدوري الصادر في نوفمبر 2022 بشأن التعليمات الخاصة بالتمويل المستدام، والذي نص على إدراج سياسات التمويل المستدام ضمن السياسات الائتمانية والاستثمارية للبنوك.
وأكد البنك المركزي أن هذه الخطوة تستهدف دعم الاستقرار المالي والمصرفي، ورفع قدرة البنوك على إدارة المخاطر بكفاءة، من خلال تطبيق منظومة متكاملة لإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، والتعامل مع المخاطر المالية الناجمة عن تغير المناخ، وفق أفضل الممارسات الدولية.
وشدد البنك المركزي على ضرورة تطبيق نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية باعتباره جزءًا أساسيًا من سياسات التمويل المستدام والإطار العام لإدارة المخاطر، مع تكليف مدير إدارة الاستدامة أو التمويل المستدام بالتنسيق بين مختلف قطاعات البنك، والإشراف على تنفيذ النظام، وموافاة البنك المركزي بما يتم إنجازه.
كما ألزم البنك المركزي البنوك بإعداد الإجراءات التنفيذية الخاصة بالنظام، والتي تتضمن تحديد الأدوار والمسؤوليات، وآليات تصنيف وتقييم ومتابعة المشروعات، وإجراء الفحص النافي للجهالة، وإعداد التقارير ذات الصلة، فضلًا عن تحديد العمليات التمويلية والاستثمارية التي يشملها النظام وإخضاعها لمراجعات دورية.
واختتم البنك المركزي تعليماته بالتأكيد على أهمية الاسترشاد بالدليل المرفق لتطبيق إجراءات إدارة المخاطر المالية المرتبطة بتغير المناخ، مع التركيز على بناء القدرات الفنية للعاملين بالبنوك في مجالي إدارة المخاطر المرتبطة بالمناخ وتطبيق نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، بما يدعم استدامة القطاع المصرفي ويعزز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
