
وقّع اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية ونقابة الصحفيين الفلسطينيين بروتوكول تعاون مشتركًا يستهدف تطوير العلاقات المهنية، وتبادل الخبرات، وتنظيم برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز الجهود المشتركة للدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين، وذلك في إطار دعم التضامن الإعلامي والمهني مع الصحفيين الفلسطينيين وتوسيع التعاون بين المؤسسات الصحفية العربية والدولية.
وقّع البروتوكول الكاتب الصحفي نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، ونقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، بهدف إقامة شراكة مؤسسية مستدامة تشمل المجالات التدريبية والمهنية والإعلامية والثقافية.
وجاء التوقيع خلال زيارة وفد نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى مقر منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية وأمريكا اللاتينية، وضم الوفد ناصر أبو بكر، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ورافي ختام الملح، عضو مجلس النقابة ونائب رئيس المجلس الإداري للنقابة.
والتقى الوفد بقيادات منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية وأمريكا اللاتينية واتحاد الإعلاميين، وهم الدكتور عادل المسلماني، نائب رئيس منظمة التضامن، والدكتور يحيى متيني، الأمين العام للاتحاد الأفروآسيوي لشؤون المال والأعمال، وأسماء الحسيني، نائب رئيس اتحاد الإعلاميين، والدكتور زين الشيخ، مساعد رئيس الاتحاد، ونبيل نجم الدين، نائب رئيس مجلس أمناء الاتحاد، وإبراهيم فوزي، نائب الأمين العام للاتحاد.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك وتطوير آليات العمل المهني، بما يخدم الصحفيين والإعلاميين ويدعم تبادل الخبرات بين المؤسسات المهنية في فلسطين وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
برامج تدريبية وتبادل للخبرات
ويتضمن البروتوكول تنظيم برامج تدريبية وتأهيلية مشتركة تشمل الصحافة الرقمية والإعلام الإلكتروني، والتحقق من المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، والإنتاج التلفزيوني والإذاعي، والتصوير الصحفي، وإدارة المؤسسات الإعلامية، وتطوير المهارات المهنية والتقنية، فضلًا عن تبادل المدربين والخبراء والاستفادة من الإمكانات التدريبية لدى الطرفين.
كما يشمل تنظيم الندوات والمؤتمرات والملتقيات الإعلامية والفكرية، وتبادل الدراسات والأبحاث والتجارب المهنية، وإنتاج مواد إعلامية مشتركة، والتشاور بشأن حرية الصحافة واستقلال المؤسسات الإعلامية وحقوق الصحفيين وكرامتهم.
ويؤكد البروتوكول أهمية التضامن المهني مع الصحفيين الفلسطينيين، ودعم المبادرات التي تستهدف حمايتهم أثناء أداء عملهم، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها وفق المعايير المهنية والقانونية، إلى جانب نشر ثقافة المسؤولية الإعلامية والالتزام بأخلاقيات المهنة.

نزار الخالد: تطوير قدرات الصحفيين وتحويل التعاون إلى مبادرات عملية
وأكد الكاتب الصحفي نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، أن البروتوكول يمثل خطوة نحو شراكة مهنية فاعلة تقوم على تبادل الخبرات وتطوير القدرات الإعلامية وتوسيع مجالات التعاون.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تفعيل بنود البروتوكول من خلال برامج ومبادرات عملية، تشمل الدورات التدريبية المتخصصة، وتبادل الخبراء والمدربين، وإتاحة فرص أوسع أمام الصحفيين الشباب لاكتساب المهارات الحديثة، لا سيما في مجالات الصحافة الرقمية والتحقق من المعلومات ومواجهة التضليل الإعلامي.
وأشار إلى أهمية التعاون مع النقابات والاتحادات الصحفية، انطلاقًا من ضرورة الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة الصحفيين وتعزيز قدرتهم على أداء رسالتهم المهنية بمسؤولية واحترافية.
وشدد الخالد على أن التعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الصحفيين الفلسطينيين، مؤكدًا ضرورة ترجمة التضامن المهني إلى برامج ملموسة للتدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، وتنسيق الجهود للدفاع عن سلامة الصحفيين وحقوقهم المهنية والإنسانية.
ناصر أبو بكر: البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة لتأهيل الصحفيين الفلسطينيين
وأكد ناصر أبو بكر، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن البروتوكول يفتح مجالات جديدة للتعاون مع اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، ويسهم في تطوير قدرات الصحفيين الفلسطينيين وتعزيز استفادتهم من الخبرات العربية والأفريقية والآسيوية والدولية.
وأوضح أن التدريب والتأهيل يمثلان أساسًا لتطوير العمل الصحفي في ظل التحولات المتسارعة بقطاع الإعلام، والتحديات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة، ما يستدعي تكثيف التدريب المتخصص وتوفير فرص مستمرة لتنمية مهارات الصحفيين.
وأضاف أن التعاون يتيح تنظيم برامج مشتركة وورش عمل متخصصة، وتبادل الخبرات، وتعزيز التواصل بين الصحفيين الفلسطينيين ونظرائهم في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بما يدعم التضامن بين المؤسسات الصحفية ويوسع نطاق الشراكات المهنية.
وأكد أهمية استمرار التنسيق بين النقابة والاتحاد لدعم حرية الصحافة والدفاع عن حقوق الصحفيين وتوفير الحماية اللازمة لهم أثناء أداء واجبهم المهني، مع ضرورة ترجمة الشراكة إلى برامج عملية تستجيب لاحتياجات الصحفيين وتدعم تطورهم المهني.
لجنة مشتركة لضمان متابعة تنفيذ البروتوكول
ونص البروتوكول على تشكيل لجنة تنسيق مشتركة لمتابعة تنفيذ بنوده، واقتراح خطط عمل سنوية، وتقييم النتائج، وتقديم مقترحات لتطوير التعاون، فضلًا عن تعزيز المشاركة المتبادلة في الفعاليات والأنشطة والبرامج المهنية.
واتفق الطرفان على احترام استقلالية كل طرف وخصوصيته المهنية، وتعزيز التعاون المؤسسي، وتوفير الموارد والإمكانات اللازمة لتنفيذ البرامج المتفق عليها، مع إتاحة المشاركة المجانية في الأنشطة التدريبية كلما أمكن ذلك.
ويؤسس البروتوكول لمرحلة جديدة من التعاون بين المؤسسات الإعلامية المهنية، ويعزز التواصل بين الصحفيين الفلسطينيين ونظرائهم في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بما يدعم تبادل المعرفة والخبرات، ويرسخ التضامن المهني، ويعزز دور الإعلام في خدمة قضايا الشعوب والدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين.
