الأحد, أغسطس 30, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةمنوعاتجرعة واحدة من تعديل الجينات تخفض الكوليسترول الضار بأكثر من 50%.. نتائج...

جرعة واحدة من تعديل الجينات تخفض الكوليسترول الضار بأكثر من 50%.. نتائج واعدة بعد عام

في تطور طبي واعد، أظهرت تجربة سريرية مبكرة أن جرعة واحدة من علاج يعتمد على تقنية تعديل الجينات يمكن أن تخفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم بأكثر من النصف، مع استمرار التأثير لمدة عام كامل بعد تلقي العلاج.

وأجريت التجربة على عدد محدود من المرضى الذين يعانون اضطرابات في مستويات الدهون ولم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاجات المتاحة، ما يجعل النتائج مشجعة، لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر للتأكد من فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.

كيف يعمل العلاج الجيني؟

يعتمد العلاج التجريبي، المعروف باسم CTX310، على تقنية CRISPR-Cas9 لتعديل الجينات داخل خلايا الكبد.

ويستهدف العلاج جينًا يسمى ANGPTL3، ويعمل على تعطيله، وهو ما يساعد الجسم على التخلص من مستويات أعلى من الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية الموجودة في الدم.

وتكمن أهمية هذا الأسلوب في أنه لا يعتمد على تناول دواء يوميًا، بل يتم إعطاؤه من خلال تسريب وريدي لمرة واحدة، ثم يستمر تأثير التعديل الجيني داخل الجسم.

انخفاض الكوليسترول بأكثر من النصف

بعد مرور 12 شهرًا على تلقي العلاج، سجل المرضى الذين حصلوا على أعلى جرعة انخفاضًا في مستوى الكوليسترول الضار LDL بنسبة بلغت 52.5% مقارنة بمستوياتهم قبل العلاج.

كما انخفضت مستويات الدهون الثلاثية بنسبة 47.8% بعد عام من تلقي الجرعة، وهو ما يشير إلى استمرار التأثير الخافض للدهون لفترة طويلة نسبيًا بعد العلاج.

ماذا عن سلامة العلاج؟

تابع الباحثون المشاركين لمدة عام بعد تلقي العلاج، ولم يسجلوا خلال هذه الفترة أحداثًا خطيرة مرتبطة بالعلاج.

ومع ذلك، فإن عدد المشاركين في التجربة كان صغيرًا، إذ شملت المرحلة الأولى 15 شخصًا فقط، ولذلك لا يمكن اعتبار النتائج دليلًا نهائيًا على أمان العلاج لجميع المرضى.

ومن المقرر استمرار المتابعة لفترة طويلة، وهو أمر مهم بشكل خاص في علاجات تعديل الجينات، نظرًا لطبيعتها وتأثيرها المحتمل طويل المدى.

هل يمكن أن يحل العلاج الجيني محل أدوية الكوليسترول؟

رغم النتائج المشجعة، لا يعني ذلك أن العلاج أصبح بديلًا متاحًا حاليًا لأدوية الكوليسترول المعتادة.

فالعلاج لا يزال قيد الدراسة، وتحتاج هذه النوعية من العلاجات إلى تجارب سريرية أكبر تشمل أعدادًا أكبر من المرضى، بهدف تقييم الفعالية والمخاطر والتأثيرات الجانبية على المدى الطويل.

كما توجد علاجات جينية أخرى تستهدف جينات مختلفة مرتبطة بالكوليسترول، وأظهرت بدورها نتائج مبكرة واعدة في خفض LDL بعد جرعة واحدة.

لماذا تعد هذه النتائج مهمة؟

ارتفاع الكوليسترول الضار لفترات طويلة يعد أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولذلك فإن تطوير علاج يمكن أن يخفض مستوياته لفترة طويلة بعد جرعة واحدة قد يمثل اتجاهًا جديدًا في علاج بعض اضطرابات الدهون.

ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التقنية مستقبلًا في تقليل الحاجة إلى الأدوية اليومية أو الحقن المتكررة لدى بعض المرضى، لكن ذلك سيعتمد على نتائج التجارب القادمة والتأكد من سلامة العلاج وفعاليته.

هل العلاج متاح للمرضى حاليًا؟

لا، فهذه العلاجات ما زالت تجريبية ولم تصبح علاجًا روتينيًا يمكن الحصول عليه بشكل عام.

وتظل الأدوية المعتمدة، إلى جانب النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني، من الوسائل الأساسية للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول وفقًا للحالة الصحية وتقييم الطبيب.

وفي النهاية، تمثل نتائج تعديل الجينات اتجاهًا جديدًا ومثيرًا للاهتمام في علاج ارتفاع الكوليسترول، خاصة مع استمرار انخفاض LDL لأكثر من 50% بعد عام من جرعة واحدة في إحدى التجارب المبكرة. لكن النتائج الحالية ما زالت أولية، ولا يزال الطريق طويلًا قبل معرفة مدى إمكانية استخدام هذه التقنية على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة