
أكد مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، رئيس جمعية الفيلم، أن الاحتفاء بالمخرج الراحل داوود عبد السيد يأتي تقديرًا لمكانته كأحد أبرز مخرجي السينما المصرية، وصاحب رؤية فنية وفلسفية خاصة تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الفن السابع.
وأوضح أن برنامج الاحتفاء بدأ بعرض فيلم «الصعاليك» بمركز الثقافة السينمائية، وهو أول أفلام داوود عبد السيد الروائية الطويلة، حيث قدمه الناقد السينمائي محمود عبد الشكور، الذي أشار إلى أن الفيلم، والذي تولى تصويره مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، كشف منذ اللحظة الأولى عن موهبة مخرج يمتلك رؤية مختلفة وأسلوبًا سينمائيًا متفردًا.
وخلال الندوة، استعرض محمود عبد الشكور كتابه الذي يوثق التجربة السينمائية الكاملة للمخرج الراحل، والتي تضم تسعة أفلام روائية وثلاثة أفلام تسجيلية، مؤكدًا أن داوود عبد السيد نجح في بناء عالم سينمائي خاص ينطلق من الشخصيات العادية والتفاصيل اليومية البسيطة ليطرح من خلالها قضايا إنسانية وفكرية عميقة.

وأضاف أن سينما داوود عبد السيد ارتكزت على فكرة تحرير الإنسان من القيود التي يفرضها المجتمع أو يفرضها الإنسان على نفسه، من خلال ثنائيات متكررة مثل العجز والقدرة، والمراقبة والتورط، وهو ما انعكس بوضوح في أعماله السينمائية التي قدمت بعضًا من أهم الأدوار في تاريخ السينما المصرية.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الأعمال فيلم «الكيت كات» للفنان محمود عبد العزيز، و«البحث عن سيد مرزوق» للفنان نور الشريف، و«أرض الأحلام» للفنانة فاتن حمامة، و«أرض الخوف» للفنان أحمد زكي، والذي عُرض أيضًا ضمن برنامج الاحتفاء بالمخرج الكبير تقديرًا لإسهاماته البارزة في إثراء السينما المصرية وترك إرث فني وفكري سيظل حاضرًا في وجدان الأجيال القادمة.
