
أعلنت السلطات الفرنسية أن حرائق الغابات المستعرة في جنوب غربي البلاد امتدت لتشكل تهديدًا مباشرًا لعدد من منشآت الصناعات الدفاعية الواقعة بالقرب من مدينة بوردو، في ظل استمرار جهود فرق الإطفاء لاحتواء النيران ومنع وصولها إلى المواقع الحساسة.
وأفادت السلطات، وفقًا لما نقلته وكالة “فرانس برس”، بأن الحرائق تهدد أربع منشآت تابعة لشركة “أريان غروب”، من بينها مصنع لإنتاج وقود صواريخ “إم 51” الباليستية، كما تشمل المنطقة المتضررة منشآت لشركات “داسو” و”سافران” و”تاليس” العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية والفضائية.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية تخصيص وحدات من الجيش والشرطة لدعم عمليات مكافحة الحرائق، إلى جانب توفير الموارد اللازمة لتأمين المنشآت الاستراتيجية ومنع تعرضها لأي أضرار.
وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام فرنسية أن السلطات أجلت أكثر من 220 ألف شخص من إقليم جيروند، الذي تقع فيه مدينة بوردو، بعدما أتت الحرائق على نحو 42 ألف هكتار من الغابات، فيما قررت الشركة الوطنية للسكك الحديدية تعليق حركة القطارات جنوب المدينة بسبب امتداد النيران.
وتواجه فرنسا هذا الصيف واحدة من أشد موجات حرائق الغابات في تاريخها الحديث، مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الحرائق وفرض تحديات كبيرة أمام فرق الإنقاذ والإطفاء، وسط مخاوف من استمرار تدهور الأوضاع مع بقاء الظروف المناخية القاسية.
