
وافق مجلس الوزراء على تعاقد وزارة السياحة والآثار مع إحدى الشركات المتخصصة، بهدف ترميم واستغلال “استراحة الملك فاروق” الواقعة بمنطقة أهرامات الجيزة، وذلك في إطار خطة الدولة للحفاظ على التراث التاريخي وتعظيم الاستفادة من المواقع الأثرية وتحويلها إلى مقاصد سياحية وثقافية متميزة.
ويأتي هذا القرار ضمن توجه الحكومة لتعزيز الاستثمارات في القطاع السياحي وتطوير الخدمات المقدمة لزوار المناطق الأثرية، خاصة في منطقة الأهرامات التي تُعد واحدة من أهم المقاصد السياحية في العالم، وتشهد حاليًا العديد من مشروعات التطوير التي تهدف إلى تحسين تجربة السائحين وإبراز القيمة الحضارية والتاريخية للموقع.
وتُعد استراحة الملك فاروق الأول واحدة من المعالم التاريخية المهمة التي تعكس جانبًا من تاريخ مصر الحديث، حيث تم إنشاؤها لتكون مقرًا لاستراحة الملك خلال زياراته لمنطقة الأهرامات. وتتميز الاستراحة بطابع معماري فريد يجمع بين البساطة الملكية والموقع المتميز المطل على واحدة من أعظم عجائب العالم القديم.
ووفقًا لقرار مجلس الوزراء، فإن المشروع يستهدف تنفيذ أعمال ترميم شاملة للمبنى بما يحافظ على طابعه الأثري والمعماري، إلى جانب إعادة توظيفه واستغلاله بطريقة تتناسب مع قيمته التاريخية، مع الالتزام بكافة الضوابط والمعايير التي تضعها الجهات المختصة للحفاظ على المواقع الأثرية.
كما يتضمن المشروع تطوير الخدمات السياحية المرتبطة بالموقع، بما يسهم في جذب المزيد من الزائرين، وخلق تجربة سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والثقافة والترفيه، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع السياحي باعتباره أحد أهم مصادر الدخل القومي.
ومن المتوقع أن يسهم تطوير استراحة الملك فاروق في تعزيز جاذبية منطقة الأهرامات، خاصة مع المشروعات الأخرى التي يتم تنفيذها حاليًا لتطوير المنطقة الأثرية بالكامل، والتي تشمل تحسين مسارات الزيارة والخدمات السياحية والبنية التحتية، بما يليق بمكانة هذا الموقع التاريخي العالمي.
وأكدت الحكومة أن مشروع ترميم واستغلال الاستراحة يمثل نموذجًا للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص في إدارة وتشغيل المواقع التراثية بطريقة تحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية وتحقيق الاستفادة الاقتصادية، بما يدعم جهود التنمية السياحية المستدامة في مصر.
كما يأتي القرار في إطار حرص الدولة على صون التراث الثقافي والحضاري، وإعادة إحياء المباني التاريخية ذات القيمة المتميزة، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مصر وإبراز تنوعها الحضاري، فضلًا عن دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الحركة السياحية.
وتواصل الحكومة تنفيذ خططها لتطوير المناطق الأثرية والسياحية في مختلف المحافظات، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، ويواكب التطورات العالمية في مجال إدارة المواقع التراثية والسياحية.
