
شارك الأستاذ الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، في المؤتمر السنوي للماجنا كارتا 2026 (Magna Charta Universitatum)، الذي عُقد في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية وممثلي مؤسسات التعليم العالي من مختلف أنحاء العالم.
وخلال مشاركته في المؤتمر، استعرض الأستاذ الدكتور محمد لطفي الدور المحوري للجامعات في مواجهة التحديات الأمنية العالمية المستجدة، موضحًا أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصرًا على الجوانب الدفاعية التقليدية، بل امتد ليشمل قضايا تغير المناخ، والأمن المائي والغذائي، وأمن الطاقة، والتقدم التكنولوجي، والتماسك المجتمعي، وهو ما يستدعي تعزيز البحث العلمي متعدد التخصصات، ودعم الابتكار، وتوسيع آفاق التعاون الدولي.
وأكد رئيس الجامعة البريطانية في مصر أهمية الحفاظ على الاستقلال الفكري والأكاديمي للجامعات، بما يضمن قدرتها على أداء رسالتها العلمية والمجتمعية، بالتوازي مع الإسهام في تحقيق الأولويات الوطنية ودعم جهود التنمية المستدامة.
وتناول الأستاذ الدكتور محمد لطفي أهمية تطوير دور الجامعات في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من المفهوم التقليدي للمواطنة العالمية إلى إعداد مواطنين يمتلكون رؤية عالمية، مع الحفاظ على ارتباطهم بمجتمعاتهم، وتعزيز قدرتهم على فهم التحديات الدولية والتفاعل معها عبر الحدود.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور لطفي أن التزام الجامعة البريطانية في مصر برؤية مصر 2030 يتكامل مع توجهها نحو تعزيز الانفتاح الدولي والتعاون الأكاديمي، لافتًا إلى أن الارتباط بالأولويات الوطنية والانفتاح على العالم يدعم كل منهما الآخر، ويسهم في تعزيز دور الجامعات في نقل المعرفة وتبادل الخبرات ومواكبة التطورات العالمية.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن تدويل التعليم العالي يمثل إحدى الأدوات الفاعلة للدبلوماسية الناعمة، لما يؤديه من دور في تعزيز الحوار بين الثقافات، وبناء الثقة، وترسيخ التفاهم المتبادل بين الشعوب، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واختتم الأستاذ الدكتور محمد لطفي مشاركته بالتأكيد على مسؤولية الجامعات في تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود ومواجهة التحديات المستقبلية، من خلال الحفاظ على استقلالها الفكري والأكاديمي، وتعزيز ارتباطها الوطني، وتوسيع نطاق انفتاحها على العالم.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لالتزام الجامعة البريطانية في مصر بمبادئ ميثاق الماجنا كارتا، حيث انضمت الجامعة إلى المؤسسات الجامعية الموقعة على الميثاق عام 2022، تأكيدًا لالتزامها بدعم الحرية الأكاديمية، والاستقلال المؤسسي، والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز دور الجامعات في خدمة مجتمعاتها وتحقيق التنمية المستدامة.
