الخميس, أغسطس 20, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةمنوعاترموز المولد بين الذكريات والتطوير.. كيف تواجه العروسة والحصان حلاوة العلب الحديثة؟

رموز المولد بين الذكريات والتطوير.. كيف تواجه العروسة والحصان حلاوة العلب الحديثة؟

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، تتزين الأسواق والشوارع السرادقات والشوادر المخصصة لبيع “حلاوة المولد”، وتتفنن الشوادر في عرض التشكيلات الحديثة من المكسرات والعلب الفاخرة. إلا أنه في أركان الأسواق الشعبية القديمة، لا تزال “العروسة والحصان المصنوعان من السكر” يقفان في مشهد يبعث على النوستالجيا والحنين للماضي، محاولين الصمود أمام طوفان العلب المغلفة والألعاب البلاستيكية الحديثة.

وتعكس هذه الحلوى التراثية الحمراء والبيضاء المزينة بالأوراق الملونة والفرشات طقساً مصرياً أصيلاً امتد لمئات السنين، ارتبط في أذهان الأجيال ببهجة العيد والذكريات الجميلة.

صمود التراث وأزمة الإقبال:

في جولة ميدانية بين شوادر البيع، أكد أحد قدامى بائعي حلوى المولد أن العروسة والحصان السكر لم يعد لهما نفس الزخم التجاري السابق لدى الأطفال، حيث تحول إقبال الشباب والصغار نحو الألعاب البلاستيكية والمجسمات الحديثة التي تحوي بداخلها شوكولاتة أو حلوى مغلفة.

وأوضح البائع أن الزبون الأساسي للعروسة والحصان السكر أصبح اليوم من كبار السن والآباء الذين يحرصون على شرائهما بدافع استعادة ذكريات طفولتهم، أو لإهدائهما للجدات والأمهات كرمز للبركة والبهجة التراثية التي لا تكتمل مظاهر المولد بدونها داخل المنزل.

صناعة يدويّة تقاوم الاندثار:

تعتمد صناعة عروسة وحصان المولد على قوالب خشبية تقليدية (تُسمى الشكال)، حيث يُصب مزيج السكر والماء مع ليمون البنزهير بدرجات حرارة عالية، ثم تُترك لترتاح وتبرد قبل أن تبدأ مرحلة التزيين اليدوي الشاقة باستخدام الأوراق الفضية والملونة والتزيين بالصبغات الغذائية.

ورغم تراجع إنتاجها في المصانع الكبرى لصالح العلب المغلفة والمسمسمية والعلف، إلا أن بعض الورش الشعبية في الأحياء القديمة لا تزال تتمسك بهذه الحرفة الموسمية لحمايتها من الاندثار، متسلحة بالقيمة الرمزية والتاريخية التي تحملها عروسة وحصان السكر في الوجدان الشعبي المصري.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة