الثلاثاء, يونيو 30, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاقتصادسامر شقير: استثمارات ميناء الحمراء تقود طفرة جديدة في البنية التحتية للطاقة

سامر شقير: استثمارات ميناء الحمراء تقود طفرة جديدة في البنية التحتية للطاقة

قال رائد الاستثمار سامر شقير ، إن توسعات ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة تمثل واحدة من أبرز المشروعات التي تعيد تشكيل خريطة الطاقة والخدمات اللوجستية في منطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن المشروع يتجاوز كونه توسعة في سعات التخزين ليصبح منصة إقليمية متكاملة لتداول النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأضاف شقير، أن الميناء، الذي تديره شركة بترول الصحراء الغربية “ويبكو”، يستهدف رفع سعته التخزينية من نحو 2.8 مليون برميل إلى 5.3 مليون برميل باستثمارات تبلغ 457 مليون دولار، بالتعاون مع ميناء الفجيرة الإماراتي، ضمن خطة طويلة الأجل تستهدف الوصول إلى 20 مليون برميل بحلول عام 2030.

وأوضح شقير، أن المشروع يستهدف أيضًا تداول نحو 88 مليون برميل خلال السنة المالية 2026/2027، بما يعادل متوسطًا يوميًّا يقارب 240 ألف برميل، وهو ما يعزز مكانة الميناء كمركز إقليمي للطاقة.

سامر شقير: القيمة الحقيقية تتجاوز أرقام التخزين

وأكد سامر شقير، أن أهمية المشروع لا تكمن فقط في عدد البراميل أو حجم الاستثمارات، وإنما في قدرته على تحويل الموقع الجغرافي إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وأضاف شقير، أن الموقع الاستراتيجي للميناء على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب البنية التحتية الحديثة، والدعم الحكومي، والشراكة الخليجية، يمنحه مقومات قوية ليصبح مركزًا إقليميًّا لتخزين وتداول النفط، مع توفير خدمات لوجستية متكاملة للأسواق الإقليمية والدولية.

وأشار شقير، إلى أن المستثمر الاستراتيجي لا يكتفي بالنظر إلى حجم المشروع، بل يركز على فهم الآليات العميقة التي تحرك السوق، وهو ما يجعل مثل هذه المشروعات ذات جاذبية استثمارية كبيرة على المدى الطويل.

إدارة المخاطر تصنع الفارق

وأوضح سامر شقير، أن المشروعات الكبرى لا تُقاس فقط بحجم العوائد المتوقعة، وإنما بقدرتها على إدارة المخاطر وتحويلها إلى ميزة تنافسية.

وأشار شقير، إلى أن مخاطر التنفيذ تأتي في مقدمة التحديات، حيث يفرض موعد التشغيل المستهدف في ديسمبر 2026 ضغوطًا كبيرة على أعمال الإنشاء والتجهيز، لافتًا إلى أن أي تأخير قد يؤثر في ثقة العملاء والعقود التجارية.

وأضاف شقير، أن وجود شركات تنفيذ ذات خبرة، إلى جانب الشراكة مع ميناء الفجيرة واستخدام أنظمة تشغيل وأتمتة متقدمة، يسهم في تقليل هذه المخاطر ورفع كفاءة التشغيل.

البيئة عنصر أساسي في نجاح المشروع

وأكد سامر شقير، أن البعد البيئي يمثل أحد أهم عناصر نجاح المشروع، خاصة مع قرب ميناء الحمراء من منطقة العلمين الجديدة ذات الطبيعة السياحية والساحلية.

وأوضح شقير، أن أي تسرب نفطي أو حادث تشغيلي قد ينعكس بصورة مباشرة على البيئة والسياحة وسمعة المشروع، وهو ما يجعل الاستثمار في أنظمة السلامة، والاستجابة السريعة، والمراقبة الرقمية، والتدريب المستمر، جزءًا أساسيًّا من منظومة النجاح.

وأضاف شقير، أن المستثمر الذكي لا ينظر إلى الإنفاق على حماية البيئة باعتباره تكلفة إضافية، بل يعده استثمارًا يحافظ على استدامة المشروع ويحد من المخاطر التشغيلية والمالية مستقبلًا.

رؤية 2030 تعزز فرص الاستثمار في الطاقة واللوجستيات

وأشار سامر شقير، إلى أن المشروع يتوافق مع التوجهات الإقليمية التي تتبناها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تستهدف تعظيم القيمة المضافة لقطاع الطاقة، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتعزيز كفاءة المواني وسلاسل الإمداد.

وأضاف شقير، أن الاهتمام المتزايد بأمن الإمدادات بعد التحديات التي شهدتها الأسواق العالمية رفع من أهمية مراكز التخزين الاستراتيجية، وهو ما يفتح فرصًا جديدة أمام المستثمرين في المنطقة، مؤكدًا أن مثل هذه المشروعات تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة، وتخلق فرصًا واعدة في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية.

فرص استثمارية واعدة خلال 2026

وأوضح سامر شقير، أن التطورات الحالية تفتح المجال أمام عدد من الفرص الاستثمارية المهمة، أبرزها:

  • الاستثمار في مشروعات تخزين النفط والبنية التحتية للطاقة.
  • شركات الخدمات اللوجستية والنقل البحري وإدارة سلاسل الإمداد.
  • تقنيات الأتمتة والرقمنة الخاصة بإدارة وتشغيل المواني والخزانات.
  • أنظمة السلامة البيئية والأمن الصناعي والأمن السيبراني.
  • شركات التأمين والخدمات المساندة لقطاع الطاقة.
    الشراكات الإقليمية المرتبطة بمشروعات الطاقة والمواني.

توصيات سامر شقير للمستثمرين

وأكد سامر شقير، أن نجاح الاستثمار في هذا النوع من المشروعات يتطلب الجمع بين الرؤية طويلة الأجل والإدارة الدقيقة للمخاطر، داعيًا المستثمرين إلى متابعة تطورات أسواق الطاقة العالمية، والتركيز على الشركات التي تستفيد من توسع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية.

وشدد شقير على أهمية الاستثمار في التقنيات الحديثة التي تعزز الكفاءة التشغيلية، وترفع مستويات السلامة، وتدعم استدامة المشروعات، باعتبارها من أهم عوامل تحقيق العوائد المستقرة مستقبلًا.

السعودية والمنطقة أمام مرحلة جديدة من الاستثمار

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن مشروعات مثل ميناء الحمراء تعكس تحولًا أوسع تشهده المنطقة في إدارة منظومة الطاقة، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية لا تكمن فقط في إنشاء مرافق جديدة، وإنما في بناء منظومة متكاملة تجمع بين الطاقة واللوجستيات والتكنولوجيا.

وأضاف شقير، أن المستثمر الذي يدرك مبكرًا هذه التحولات، ويفهم العلاقة بين البنية التحتية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة، سيكون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها رؤية المملكة 2030 والمتغيرات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة