
مع اقتراب عودة المدارس، تستعد الأمهات لتجهيز الحقائب والملابس والأدوات المدرسية، لكن الاستعداد للعام الدراسي لا يقتصر على المستلزمات فقط، إذ يحتاج الطفل أيضًا إلى روتين صحي يساعد جسمه على أداء وظائفه بشكل طبيعي والتعامل مع الاختلاط اليومي داخل المدرسة.
ولا توجد طريقة سحرية تمنع إصابة الطفل بالعدوى، لكن اتباع مجموعة من العادات الصحية، إلى جانب الحصول على التطعيمات المناسبة ومتابعة الحالة الصحية مع الطبيب، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة الطفل خلال فترة الدراسة.
1. الاهتمام بالنوم الكافي
يعد النوم من أهم العادات التي يحتاج إليها الطفل قبل بدء الدراسة، لذلك من الأفضل إعادة تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجيًا قبل العودة إلى المدرسة.
ويحتاج الأطفال إلى عدد ساعات نوم يختلف حسب أعمارهم، ولذلك يجب الحرص على توفير بيئة هادئة ومريحة للنوم، مع تقليل استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم.
2. تقديم وجبات متوازنة
يحتاج جسم الطفل إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية حتى ينمو بشكل صحي، لذلك يفضل أن تحتوي الوجبات اليومية على مصادر للبروتين، إلى جانب الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان أو بدائلها المناسبة.
ويمكن تجهيز وجبة إفطار بسيطة قبل المدرسة تحتوي على عناصر غذائية متنوعة، بدلًا من الاعتماد على الحلويات والمشروبات السكرية التي قد لا توفر احتياجات الطفل الغذائية.
3. الإكثار من الخضراوات والفواكه
تحتوي الخضراوات والفواكه على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والألياف، لذلك من المفيد تقديم أصناف متنوعة للطفل خلال اليوم.
ويمكن وضع ثمرة فاكهة في حقيبة المدرسة أو تقديم الخضراوات بأشكال مختلفة لتشجيع الطفل على تناولها، مع تجنب إجباره على نوع معين إذا كان لا يفضله.
4. الاهتمام بشرب المياه
يساعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل في الحفاظ على ترطيب الجسم، لذلك يجب تشجيع الطفل على شرب المياه بانتظام خلال اليوم، خاصة أثناء النشاط والحركة.
ويفضل تقليل المشروبات المحلاة والمشروبات الغازية واستبدالها بالماء قدر الإمكان.
5. تعليم الطفل غسل اليدين
غسل اليدين من العادات البسيطة والمهمة للحد من انتقال كثير من الجراثيم، لذلك يجب تعليم الطفل غسل يديه بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام وبعد العودة من المدرسة.
كما يمكن تعليمه تجنب لمس العينين والأنف والفم بيدين غير نظيفتين، وعدم مشاركة زجاجات المياه أو الأدوات الشخصية مع الآخرين.
6. تشجيع النشاط البدني
تساعد الحركة المنتظمة على دعم الصحة العامة واللياقة البدنية، لذلك من المفيد أن يحصل الطفل على وقت يومي للعب والحركة، سواء من خلال ممارسة رياضة مناسبة لعمره أو اللعب في المنزل أو الخارج.
ولا يشترط أن تكون الأنشطة الرياضية معقدة، فالمشي واللعب وركوب الدراجة من الأنشطة التي يمكن أن تكون جزءًا من روتين الطفل.
7. الالتزام بالتطعيمات والمتابعة الطبية
من المهم التأكد من حصول الطفل على التطعيمات الموصى بها وفق جدول التطعيمات المعتمد، مع متابعة أي مشكلة صحية مستمرة مع طبيب الأطفال.
ولا يفضل إعطاء الطفل مكملات الفيتامينات أو المنتجات التي تدعي تقوية المناعة دون وجود حاجة طبية أو استشارة مختص، لأن الحصول على كميات أكبر من الفيتامينات لا يعني بالضرورة مناعة أقوى.
كيف تجهزين طفلك نفسيًا للمدرسة؟
الاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن الاستعداد الصحي، خاصة بعد فترة الإجازة. ويمكن التحدث مع الطفل عن العودة إلى المدرسة بطريقة إيجابية، ومساعدته على استعادة روتين النوم والاستيقاظ تدريجيًا.
كما يمكن إشراكه في تجهيز حقيبته واختيار بعض الأدوات المدرسية، فهذا قد يساعده على الشعور بالحماس والاستعداد للمرحلة الجديدة.
وفي النهاية، لا توجد وصفة واحدة تمنع إصابة الأطفال بالأمراض خلال الدراسة، لكن النوم الجيد، والتغذية المتوازنة، والنظافة الشخصية، والنشاط البدني، والتطعيمات المناسبة، كلها عادات تساعد على دعم صحة الطفل والاستعداد لعام دراسي أكثر نشاطًا.
