الخميس, أبريل 30, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاخبار مصرمصر تخفض واردات الوقود 25% في مايو

مصر تخفض واردات الوقود 25% في مايو

تعتزم الحكومة خفض واردات الوقود بنحو 25% خلال شهر مايو المقبل، في خطوة تعكس تحسن إدارة الطلب المحلي وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، بالتوازي مع زيادة الاعتماد على قدرات التكرير المحلية.

 

وكشف مسؤول حكومي في تصريحات صحفية، أن القاهرة تستهدف استيراد نحو 420 ألف طن من السولار خلال مايو، مقارنة بنحو 540 ألف طن خلال أبريل، بانخفاض يُقدّر بحوالي الربع. كما تخطط لتقليص واردات البنزين بنسبة 15% لتصل إلى نحو 190 ألف طن، مقابل 230 ألف طن في الشهر السابق، مع الإبقاء على واردات غاز البوتاجاز عند مستوى 170 ألف طن.

 

وأوضح المسؤول أن هذا التراجع في حجم الواردات يأتي مدفوعًا بانخفاض الطلب المحلي على المنتجات البترولية، خاصة السولار والبنزين، نتيجة تطبيق حزمة من الإجراءات الحكومية الهادفة إلى ترشيد استهلاك الطاقة في الأنشطة التجارية والخدمية.

 

وكانت الحكومة قد أقرت في وقت سابق مجموعة من الإجراءات، شملت تقليص ساعات عمل المحال التجارية، إلى جانب تقليل استهلاك الوقود في الجهات الحكومية بنسبة تصل إلى 30%، فضلًا عن إبطاء تنفيذ بعض المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود، مع إعطاء الأولوية لتوفير الطاقة لقطاعات حيوية مثل إنتاج الكهرباء وتشغيل المخابز.

 

وتستورد مصر في المتوسط نحو مليون طن شهريًا من المنتجات البترولية لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، موزعة بين 600 ألف طن سولار، و230 ألف طن بنزين، و170 ألف طن بوتاجاز. إلا أن التحركات الأخيرة تعكس توجهًا واضحًا نحو تقليص هذه الفجوة، سواء عبر ترشيد الطلب أو تعزيز الإنتاج المحلي.

 

وفي هذا السياق، تلعب معامل التكرير المحلية دورًا محوريًا، حيث تبلغ طاقتها الإجمالية نحو 34 مليون طن سنويًا، بما يدعم جهود الدولة لخفض الاعتماد على الاستيراد وتقليل الضغط على العملة الأجنبية. وتضم مصر عددًا من المشروعات الكبرى في هذا المجال، من أبرزها مجمع المصرية للتكرير في مسطرد، ومعمل ميدور في الإسكندرية، إلى جانب معامل أخرى في السويس والقاهرة.

 

وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الحكومة إلى احتواء فاتورة استيراد الطاقة، خاصة مع ارتفاع تكلفة استهلاك المنتجات البترولية التي تُقدّر بنحو تريليون جنيه سنويًا، يذهب الجزء الأكبر منها لتشغيل محطات الكهرباء.

 

ويرى مراقبون أن استمرار تنفيذ سياسات ترشيد الاستهلاك، إلى جانب التوسع في مشروعات التكرير والإنتاج، من شأنه أن يدعم استقرار سوق الطاقة المحلي، ويُسهم في تخفيف الأعباء المالية على الموازنة العامة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتوفير النقد الأجنبي

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة