
تُعد البواسير من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً وإحراجاً لدى قطاع واسع من الأشخاص، وتحدث نتيجة انتفاخ وتورم الأوردة في الجزء السفلي من المستقيم والشرج. ويثير هذا المرض دائماً تساؤلات حول إمكانية العلاج النهائي ودون العودة مجدداً.

ويؤكد أطباء الجراحة العامة وجراحة القولون أن البواسير يمكن الشفاء منها نهائياً، لكن طريقة العلاج تختلف باختلاف درجة الحالة؛ حيث تختفي بعض الحالات الناتجة عن عوامل عارضة تلقائياً بمجرد تعديل نمط الحياة، بينما تتطلب الحالات المتقدمة تدخلاً طبياً أو جراحياً.
وفيما يلي التفاصيل الطبية لمراحل علاج البواسير وتحديد الحالات التي تستدعي الجراحة:
متى تختفي البواسير وما هي خيارات العلاج؟
1. حالات تختفي تلقائياً (العلاج التحفظي):
تختفي الأعراض البسيطة (الدرجتان الأولى والثانية) خلال بضعة أيام إلى أسابيع عند التعامل مع الأسباب المؤدية لها مثل الإمساك المؤقت أو الحمل. ويشمل العلاج:
زيادة استهلاك الألياف الغذائية (الخضراوات والفاكهة).
شرب كميات كافية من الماء يومياً (لا تقل عن 2-3 لتر).
استخدام المغاطس الدافئة والكريمات الموضوعية المهدئة.
2. التدخلات غير الجراحية (الدرجات المتوسطة):
إذا استمرت الأعراض، يتم اللجوء لإجراءات بسيطة داخل العيادة مثل:
ربط الشريط المطاطي: لقطع تدفق الدم عن البواسير فتسقط تلقائياً.
الحقن (العلاج بالتصلب): لتقليص حجم الأوردة المتنعشة.
3. التدخل الجراحي (الدرجات المتقدمة):
تصبح الجراحة خياراً حتمياً ونهائياً في حالات البواسير من الدرجتين الثالثة والرابعة، أو عند حدوث مضاعفات.
⚠️ متى تكون الجراحة ضرورية؟
النزيف المستمر: حدوث نزيف شرجي متكرر يؤدي إلى فقر الدم (الأنيميا).
البواسير المتدلية دائمة الخروج: التي لا تعود إلى الداخل حتى يدويّاً.
التجلط البواسيري: تشكل خثرة دم داخل الباسور مما يسبب ألماً شديداً ومفاجئاً.
فشل العلاجات التحفظية: عدم استجابة المريض للنظام الغذائي والأدوية على مدار أسابيع.
