
استقبل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، بمقر الوزارة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات التنموية، حيث تركزت المباحثات على ملفات توفير فرص التشغيل اللائق وتنمية مهارات الكوادر الشابة ودعم بيئة الشركات الناشئة.
وأكد الدكتور أحمد رستم خلال اللقاء على متانة الشراكة الاستراتيجية مع منظمة العمل الدولية، موضحاً أنها ترتكز على رؤية وطنية تهدف إلى دفع معدلات النمو الاقتصادي، وتوليد فرص عمل مستدامة بالتعاون مع القطاع الخاص، مما يسهم في تحسين معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة المنشودة.
مواجهة التحديات الجيوسياسية وبرامج الإصلاح
وأوضح الوزير أن التحديات الجيوسياسية الراهنة وحالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصادات الناشئة تفرض ضغوطاً كبيرة تتطلب نهجاً مرناً واستباقياً، وشدد وزير التخطيط في هذا الإطار على استمرار الحكومة المصرية في تنفيذ برنامجها الإصلاحي الطموح المبني على تعزيز “المناعة الاقتصادية”.
وأضاف رستم أن الدولة تضع على رأس أولوياتها ضمان استقرار الاقتصاد الكلي ودعم قطاعي الزراعة والصناعة بشكل مكثف، وذكر أن الحكومة تتبنى إجراءات فعالة لمواجهة التضخم وتأمين الوصول للموارد الأساسية، مع الحرص على دراسة أفضل الممارسات الدولية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
دور القطاع الخاص والتعاون الدولي
وأشار الوزير إلى أن القطاع الخاص يظل العنصر الأساسي والشريك الفاعل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو ضمن رؤية التخطيط القومية، واعتبر أن التعاون مع المنظمات الدولية يسهم في نقل الخبرات وتطوير السياسات التي تخدم بيئة الأعمال وتدعم ريادة الأعمال والابتكار بين الشباب المصري بمختلف المحافظات.
وأشاد إيريك أوشلان بالإجراءات التي تتخذها الحكومة المصرية لتخفيف تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية الجارية، وأكد أن هذه الخطوات الاستباقية تعكس حرص الدولة الشديد على حماية المواطنين وضمان استقرار سوق العمل المحلي في مواجهة التقلبات الاقتصادية الخارجية التي يشهدها العالم حالياً.
واختتم أوشلان بالتأكيد على التزام منظمة العمل الدولية بمواصلة دعم خطط التوظيف التي تضعها وزارة التخطيط عبر شراكات استراتيجية تركز على دمج الشباب وتطوير سياسات التشغيل، وشدد على توجيه اهتمام خاص نحو “الوظائف الخضراء” والتحول الرقمي لتلبية احتياجات الاقتصاد ومواكبة التغيرات العالمية.
وبحث الجانبان في نهاية اللقاء آليات تنفيذ المبادرات التنموية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة، واتفقا على تكثيف الجهود المشتركة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن خلق بيئة عمل محفزة تسهم في رفع معدلات الإنتاجية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجالات الابتكار والتشغيل.
استراتيجيات الوزارة لمواكبة المتغيرات
وتابعت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مراجعة كافة الخطط الاستثمارية لتتماشى مع أولويات المرحلة الراهنة، وحرصت على تنفيذ المشروعات القومية التي توفر آلاف فرص العمل المباشرة، مما يقلل من نسب البطالة ويدعم استقرار النسيج الاجتماعي والاقتصادي في كافة ربوع الجمهورية.
واعتبر الدكتور أحمد رستم أن الحكومة تعمل بانسجام تام لتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً بالتوازي مع الإصلاحات الهيكلية، وأكد أن الشراكة مع منظمة العمل الدولية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الذي يهدف إلى تحقيق الرفاهية للشعوب من خلال العمل اللائق والنمو الاقتصادي المطرد.
