
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تنفيذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعزيز منظومة الأمن الغذائي المستدام وتطوير قطاع التجارة الداخلية، مشيراً إلى أن قطاع التصنيع الغذائي في مصر بات يشهد طفرة وتطوراً ملحوظاً لا يقتصر فقط على المنتجات الغذائية، بل يمتد ليشمل صناعة المعدات والآلات والخطوط الإنتاجية الخاصة بالمصانع، وهو ما يسهم بقوة في زيادة نسبة المكون المحلي وتعزيز الفرص التصديرية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأوضح وزير التموين، خلال مؤتمر صحفي موسع عقده على هامش افتتاح فعاليات معرضي بروباك مينا وأفريقيا للتصنيع الغذائي، أن اعتماد العديد من الشركات الدولية الكبرى على الصناعات المغذية والمحلية المصرية يعد مؤشراً قوياً على تنامي القدرة التنافسية للقطاع وتطوره، لافتاً إلى أن الوزارة تضع في مقدمة أولوياتها التوسع الفعلي في إنشاء المناطق اللوجستية المتطورة بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف الدكتور شريف فاروق أن وزارة التموين والتجارة الداخلية انتهت بالفعل من أعمال تنفيذ أكبر ثلاث مناطق لوجستية على مستوى المنطقة، والمنظر افتتاحها رسمياً خلال الفترة القليلة المقبلة، بما يسهم مباشرة في رفع كفاءة سلاسل الإمداد والتخزين والتوزيع، ودعم الجهود الحكومية الرامية لتحقيق الأمن الغذائي واستقرار السلع بالأسواق.
وفيما يتعلق بموقف الأرصدة والاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية، طمأن الوزير المواطنين بأن المخزون الاستراتيجي آمن تماماً ويكفي الاحتياجات المحلية لفترات غير مسبوقة، حيث كشف عن تجاوز احتياطي القمح حاجز 8 أشهر واقترابه من 9 أشهر، في حين يتخطى احتياطي السكر التمويني احتياجات البلاد لعام كامل، بينما تزيد أرصدة الزيوت التموينية على 6 أشهر كاملة.
وأشار شريف فاروق إلى أن موسم توريد القمح المحلي يسير بصورة إيجابية ومنتظمة، إذ تخطت الكميات الموردة من المزارعين حاجز 4.3 ملايين طن حتى الآن، وسط استهداف مستمر للوصول إلى 5 ملايين طن بنهاية الموسم الحالي، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة الاستيرادية من الخارج.
وعلى صعيد الشراكات والتعاون الدولي، كشف وزير التموين عن وجود مباحثات متقدمة ومستمرة مع شركات روسية للمشاركة في مشروع المركز اللوجستي العالمي للحبوب المقرر إقامته بشرق قناة السويس، موضحاً أنه تم بحث الملف بشكل تفصيلي خلال لقاءات ثنائية مع الجانب الروسي، وأن إحدى الشركات الروسية العملاقة بدأت بالفعل في إجراء زيارات ميدانية للموقع، فيما تواصل الجهات المعنية والفنية إعداد الدراسات اللازمة لتحديد المخطط والموقع النهائي للمشروع وآليات تنفيذه.
