
واصلت أسعار الدولار الأمريكي التداول فوق مستوى 56 جنيهاً اليوم الأربعاء، 28 أكتوبر 2026، في الوقت الذي يترقب فيه المتعاملون أسعار العملات الأجنبية في القطاع المصرفي المصري، وذلك قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.
وأظهرت بيانات أسعار الصرف الرسمية الصادرة عن البنوك المصرية تقارباً في أسعار شراء وبيع الدولار خلال تعاملات صباح الأربعاء. فقد سجل الدولار في مصرف أبوظبي الإسلامي 56.09 جنيهاً للشراء و56.19 جنيهاً للبيع، بينما سجل في كل من بنك مصر والبنك المصري الخليجي (EG Bank) نحو 56.07 جنيهاً للشراء و56.17 جنيهاً للبيع.
أسعار الدولار في بنك أبوظبي الإسلامي وبنوك أخرى
وفقاً لبيانات البنك الأهلي فقد سجل سعر الدولار للشراء 56.12، أما للبيع فقد سجل 56.22 بزياد 15 قرش عن أسعار أمس، أما مصرف أبوظبي الإسلامي، بلغ سعر الدولار 56.09 جنيهاً للشراء و56.19 جنيهاً للبيع، بحسب آخر تحديث.
وفي بنك مصر، بلغ السعر 56.07 جنيهاً للشراء و56.17 جنيهاً للبيع ، وهو السعر ذاته الذي أعلنه البنك المصري الخليجي (EG Bank) في تحديثه الصادر الساعة 8:39 صباحاً.
كما سجلت أسعار الصرف المعلنة من قبل البنك المركزي المصري مستويات تقارب 56.07 جنيهاً للشراء و56.17 جنيهاً للبيع. وبلغ متوسط سعر الصرف للعملاء لدى البنك المركزي ليوم 27 أكتوبر نحو 56.0586 جنيهاً للشراء و56.1986 جنيهاً للبيع.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الدولار يتم تداوله ضمن نطاق ضيق نسبياً بين البنوك التي توفر بيانات رسمية؛ حيث سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أسعاراً أعلى قليلاً للشراء والبيع مقارنة ببنك مصر والبنك المصري الخليجي في تحديثات الفترة الصباحية.
البنك المركزي المصري يحدد أسعار الفائدة غدا الخميس
وفي سياق أخر تتجه أنظار السوق أيضاً نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026، حيث سيقرر صناع السياسات ما إذا كانوا سيبقون على أسعار الفائدة الرئيسية في البلاد كما هي أم سيقومون بتعديلها.
ويُبقي البنك المركزي المصري حالياً على سعر الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.5%. كما يبلغ سعر الخصم 19.5%، وذلك في أعقاب قرار اللجنة بالإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير خلال اجتماعها المنعقد في 24 سبتمبر.
وجاء قرار شهر سبتمبر امتداداً لقرارات مماثلة في اجتماعي 20 أغسطس و9 يوليو، وذلك بعد أن كان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير 2026. وتعكس قرارات اللجنة تقييمها لتطورات التضخم، والنشاط الاقتصادي المحلي، والأوضاع المالية الخارجية.
التضخم والجنيه المصري ضمن العوامل الرئيسية
يأتي الاجتماع المرتقب في وقت يواجه فيه الجنيه المصري ضغوطاً ناجمة عن تزايد الطلب على العملة الأجنبية وارتفاع متطلبات تمويل الواردات. وقد أدى تجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ 56 جنيهاً مصرياً إلى تسليط الضوء مجدداً على العلاقة بين تحركات سعر الصرف، ومعدلات التضخم، والسياسة النقدية.
وأظهرت أحدث المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي المصري أن معدل التضخم العام بلغ 13.9%، بينما سجل التضخم الأساسي 14.1%. ويستهدف البنك المركزي الوصول بمعدل التضخم إلى 7% بحلول الربع الرابع من عام 2026، مع هامش مسموح به قدره نقطتان مئويتان في كلا الاتجاهين.
كما أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير من شأنه الحفاظ على مسار السياسة النقدية الحالي، في حين أن أي خفض قد يؤثر على جاذبية أدوات الادخار المقومة بالجنيه المصري وعلى تكاليف الاقتراض. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى تعزيز جهود البنك المركزي في كبح الضغوط التضخمية، لكنه في الوقت ذاته سيرفع تكاليف التمويل بالنسبة للشركات والأسر.
وسيحظى قرار اللجنة بمتابعة دقيقة من البنوك والمستثمرين والشركات والمودعين، لا سيما وأن تحركات العملة ومعدلات التضخم تظل من الاعتبارات الجوهرية المؤثرة على الآفاق الاقتصادية لمصر.
