
كشف البنك المركزي المصري عن العمل على إصدار الإطار التنظيمي الثاني للأمن السيبراني، في خطوة تستهدف مواكبة المستجدات والمعايير العالمية، واستيعاب التقنيات المتطورة، وتعزيز منظومة الحماية الرقمية داخل القطاع المالي.
وذكر البنك المركزي، في تقرير الاستقرار المالي الصادر عنه حديثًا، أن الإطار التنظيمي الجديد يشمل مجموعة من الأدلة الاسترشادية المتخصصة التي تتناول عددًا من المجالات الحيوية، أبرزها أمن الذكاء الاصطناعي، والحوكمة والمخاطر والامتثال، إلى جانب أمن الحوسبة السحابية.
وأكد البنك استمرار جهوده الرامية إلى تعزيز الأمن السيبراني، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاستقرار المالي، وذلك من خلال تبني رؤية استراتيجية متكاملة ترتكز على تنفيذ مجموعة من الإجراءات والخطوات التنظيمية والإشرافية الهادفة إلى تطوير منظومة الأمن السيبراني بالقطاع المالي.
وتشمل هذه الجهود الاستجابة الاستباقية للهجمات السيبرانية المحتملة، من خلال مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي، بما يدعم جاهزية المؤسسات المالية للتعامل مع التهديدات الإلكترونية ويعزز قدرتها على مواجهة المخاطر السيبرانية.
وفي سياق متصل، يواصل البنك المركزي تنفيذ مشروع الربط الإلكتروني مع أكبر البنوك الحكومية والتجارية والمؤسسات المالية والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score)، باعتباره أحد أبرز المشروعات التي تأتي ضمن جهوده لتعزيز الأمن السيبراني وتطوير آليات العمل والربط داخل القطاع المالي.
كما تتضمن جهود البنك تقديم الخدمات والاستشارات التقنية المرتبطة بالأمن السيبراني، بما يساعد على دعم القدرات الفنية للمؤسسات المالية وتعزيز استعدادها لمواجهة التهديدات الرقمية.
ويعكس العمل على إصدار الإطار التنظيمي الثاني للأمن السيبراني توجه البنك المركزي المصري نحو تطوير الأطر التنظيمية والإشرافية، بما يتماشى مع المعايير العالمية والتطورات التكنولوجية المتسارعة، ويدعم حماية القطاع المالي والحفاظ على الاستقرار المالي.
