
كشفت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، عن تدشين البرنامج الوطني للهيدروجين النظيف في مصر.
ويهدف هذا المشروع الطموح إلى تسريع وتيرة تحول الدولة المصرية نحو اقتصاد تنافسي ومستدام يعتمد على الهيدروجين الأخضر كركيزة أساسية للطاقة المستقبلية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للطاقة النظيفة.
ومن المقرر أن يعمل البرنامج على تنفيذ حزمة شاملة من المبادرات والأنشطة التقنية الرامية إلى تعزيز جاهزية البيئة الاستثمارية في مصر لاستقبال مشروعات الهيدروجين الأخضر.
وتشمل هذه الأنشطة إعداد دراسات جدوى دقيقة للمشروعات ذات الأولوية، وتقديم الدعم الفني لصناع القرار في صياغة السياسات، بالإضافة إلى رفع كفاءة القدرات المؤسسية والوطنية.
كما يتضمن البرنامج خطوة استراتيجية بإنشاء مركز تميز متخصص للهيدروجين الأخضر، يتخذ من مقر اقتصادية قناة السويس بالسخنة مركزاً له.
ويندرج هذا البرنامج ضمن المبادرة العالمية للهيدروجين النظيف التي تقودها منظمة اليونيدو بتمويل من مرفق البيئة العالمي، والتي تضم عشر دول حول العالم، تبرز من بينها مصر بدور محوري وقيادي.
ويعكس هذا التعاون الدولي الثقة في الإمكانات المصرية والفرص الواعدة التي تمنحها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.
ويعتمد تنفيذ البرنامج على إطار شراكة مؤسسية واسع النطاق يجمع بين أبرز الجهات الوطنية والدولية المعنية بالطاقة والتنمية الصناعية.
وقد تم تشكيل لجنة توجيهية عليا للإشراف على مراحل التنفيذ، تضم في عضويتها ممثلين عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ووزارات البيئة، والكهرباء والطاقة المتجددة، والصناعة، تحت مظلة التنسيق مع المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر.
وتستهدف هذه اللجنة ضمان تحقيق التناغم بين كافة الأطراف ومتابعة الأنشطة بما يتماشى مع المستهدفات القومية للدولة.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حيوي يسعى فيه العالم لإيجاد بدائل مستدامة للوقود التقليدي، مما يضع مصر في طليعة الدول التي تتخذ خطوات عملية لدمج الصناعات الخضراء في هيكل اقتصادها القومي.
ويفتح البرنامج آفاقاً جديدة للتعاون مع المؤسسات التمويلية والشركات العالمية الكبرى المهتمة بسوق الطاقة النظيفة، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم مسيرة التنمية الصناعية الشاملة.
