الجمعة, يونيو 26, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةأخبار عربيةإيران تتمسك بإدارة مضيق هرمز وتحذر دول الخليج من الانحياز لواشنطن

إيران تتمسك بإدارة مضيق هرمز وتحذر دول الخليج من الانحياز لواشنطن

 

جددت إيران، الجمعة، تمسكها بحقها في تنظيم وإدارة الملاحة عبر مضيق هرمز، محذرة دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم من تعرض سفينة لهجوم قرب سلطنة عُمان، في حادث أعاد تسليط الضوء على هشاشة الاتفاق الأولي الرامي إلى إنهاء الحرب مع إيران، وفقًا لوكالة رويترز.

وجاء الموقف الإيراني ردًا على البيان المشترك الذي أصدرته الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي الست، والذي وصفته طهران بأنه “تدخلي وغير مسؤول واستفزازي”، بعدما رفض البيان إصرار إيران على فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عبر منصة “إكس”، إن “المرور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن ضمانه في ظل ترتيبات غامضة أو مسارات موازية أو آليات لاتخاذ القرار لا تراعي دور إيران باعتبارها دولة مشاطئة”.

وتراجعت أسعار النفط مجددًا، الجمعة، وسط استمرار التباين في تفسير الاتفاق المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب تباطؤ حركة الملاحة عبر المضيق الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات الشحن استئناف شركة “أرامكو” السعودية تحميل شحنات النفط الخام من محطة رأس تنورة، أكبر ميناء نفطي في العالم، بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في ختام جولة خليجية هدفت إلى طمأنة حلفاء واشنطن بشأن الاتفاق المؤقت، إن إيران إذا هددت السفن أو منعتها من العبور عبر مضيق هرمز “فستكون هناك مشكلة”.

ودعا البيان المشترك الصادر عن ماركو روبيو ودول مجلس التعاون الخليجي إلى ضمان “حرية الملاحة الكاملة وغير المشروطة وغير المقيدة” في مضيق هرمز، دون فرض رسوم أو محاولات لفرض السيطرة عليه، مؤكدًا أن أي سلام دائم يجب أن يعالج برنامج إيران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعمها للجماعات المسلحة.

وردت وزارة الخارجية الإيرانية بأن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يمثل مصدرًا لانعدام الأمن والانقسام في المنطقة، مؤكدة أن إدارة المضيق يجب أن تتم بالتنسيق بين إيران وسلطنة عُمان وفقًا لبنود الاتفاق المؤقت.

وأضافت الوزارة: “نحذر من استمرار السياسات العدائية والتدخلية في المنطقة”.

وكانت طهران قد فرضت سيطرة فعلية على المضيق عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، والتي أشعلت الحرب وأدت إلى اضطراب تدفقات النفط وهزت أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وفي تطور ميداني، أعلنت شركة “إيفرغرين مارين” التايوانية أن سفينتها “إيفر لوفلي”، التي ترفع علم سنغافورة، تعرضت الخميس للإصابة بجسم مجهول قرب سلطنة عُمان أثناء إبحارها عبر مسار أوصت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم، قبل أن تستأنف رحلتها خارج المضيق.

وقال مسؤولان أمريكيان لـ”رويترز” إن إيران أطلقت النار على السفينة، بينما أكدت “هيئة مضيق الخليج الفارسي”، التي أنشأتها طهران لإدارة طلبات عبور السفن، أن المرور عبر مسارات غير مصرح بها سيكون “على مسؤولية مالك السفينة ومشغلها وربانها”.

ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة الأمريكية، في وقت كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر خلال الشهر الجاري من أن الولايات المتحدة قد تستأنف قصف إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق المؤقت، بما في ذلك إعادة فتح المضيق.

ولا تزال الخلافات مستمرة بشأن عدد من بنود الاتفاق الإطاري، بما يشمل الحوافز المالية لإيران، وعمليات التفتيش النووي، والحرب الموازية التي تخوضها إسرائيل في لبنان.

وينص الاتفاق على إجراء محادثات تمتد 60 يومًا لمعالجة القضايا الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.

كما أوقفت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، مؤقتًا عمليات مرافقة السفن عبر مضيق هرمز بعد حادث عُمان، بعدما كانت قد أعلنت بالتعاون مع سلطنة عُمان في وقت سابق من الأسبوع إنشاء مسار جنوبي جديد لإجلاء مئات السفن العالقة بسبب الحرب، وهو ما أثار اعتراض طهران.

وقال رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ إن ثلاث سفن كورية جنوبية ستغادر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أفادت وزارة المحيطات بخروج ثماني سفن كورية أخرى من المنطقة.

وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلتين عملاقتين للنفط الخام تابعتين لشركة “البحري” السعودية كانتا تقومان بتحميل النفط في ميناء رأس تنورة، بينما كانت ناقلة ثالثة تنتظر بالقرب من الميناء، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لكل ناقلة مليوني برميل من النفط.

ويقع ميناء رأس تنورة على الساحل الشرقي للسعودية غرب مضيق هرمز، وكان يصدر أكثر من خمسة ملايين برميل يوميًا من النفط الخام قبل اندلاع الصراع.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة