
أكدت الأمم المتحدة أن الاستثمار في إزالة الألغام يمثل أحد أهم ركائز تحقيق السلام والاستقرار، لما له من دور حيوي في إنقاذ حياة ملايين الأشخاص المتضررين حول العالم، وتهيئة البيئات الآمنة للتنمية وإعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، أوضحت كازومي أوجاوا، مديرة دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، أن العمل في مجال إزالة الألغام لا يقتصر فقط على الجوانب الإنسانية، بل يمتد ليشمل دعم جهود التنمية المستدامة، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وإعادة تشغيل الأراضي الزراعية والبنية التحتية.
وأضافت أن الألغام الأرضية ومخلفات الحروب تمثل تهديدًا مستمرًا لحياة المدنيين، خاصة في المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة، حيث تعيق حركة السكان وتحد من فرص الاستثمار والتنمية، مشيرة إلى أن الأطفال والنساء من بين الفئات الأكثر تضررًا من هذه المخاطر.
وشددت المسؤولة الأممية على أهمية زيادة التمويل الدولي المخصص لبرامج إزالة الألغام، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية، لضمان تنفيذ عمليات التطهير بكفاءة وسرعة، بما يسهم في تقليل عدد الضحايا وتحقيق الاستقرار في المجتمعات المتأثرة.
كما أكدت أن الاستثمار في هذا المجال يسهم في خلق فرص عمل، ودعم الاقتصادات المحلية، من خلال إعادة تأهيل الأراضي المتضررة وإتاحتها للاستخدام مجددًا، سواء في الزراعة أو مشروعات البنية التحتية.
وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودها بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمحليين لتوسيع نطاق برامج إزالة الألغام، وتوفير الدعم الفني والتقني للدول المتضررة، بما يعزز من قدرتها على التعامل مع هذه التحديات.
ويأتي هذا التأكيد في ظل تزايد الحاجة إلى تكثيف الجهود الدولية لمواجهة مخلفات النزاعات المسلحة، والتي لا تزال تمثل خطرًا قائمًا على حياة الملايين، ما يستدعي تحركًا عالميًا جادًا لضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا.
