الأحد, يوليو 12, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةأخبار محافظاتالبحر الأحمر بوابة جديدة للشراكة المصرية الفيتنامية.. تحركات لتعزيز التجارة والاستثمار واللوجستيات

البحر الأحمر بوابة جديدة للشراكة المصرية الفيتنامية.. تحركات لتعزيز التجارة والاستثمار واللوجستيات

 

في إطار تنفيذ اتفاق الشراكة الشاملة بين مصر وفيتنام، كثفت سفارة جمهورية فيتنام بالقاهرة تحركاتها الاقتصادية بمحافظة البحر الأحمر، حيث أجرى سفير فيتنام لدى مصر نجوين نام دونج سلسلة من اللقاءات والفعاليات الاقتصادية خلال الفترة من 9 إلى 11 يوليو 2026، بهدف دعم التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز الربط بين الاقتصاد الفيتنامي ومنطقة البحر الأحمر وسلاسل الإمداد الإقليمية.

واستقبل الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، السفير الفيتنامي والوفد المرافق له، مؤكدًا أن المحافظة أصبحت واحدة من أبرز المحافظات الاقتصادية في مصر، بفضل موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر، وما تمتلكه من موانئ حديثة وثروات معدنية، وفي مقدمتها خام الفوسفات، فضلًا عن نشاطها في مجالات التجارة البحرية، والسياحة، والاستزراع السمكي، والطاقة المتجددة، وقطاعي النفط والغاز.

وأشار المحافظ إلى أن المحافظة ترحب بتوسيع التعاون مع الجانب الفيتنامي، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات، خاصة في قطاعات التعدين، والسياحة، والاقتصاد الأزرق، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

من جانبه، أوضح السفير نجوين نام دونج أن الشراكة الشاملة بين فيتنام ومصر تمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تعاون أوسع بين المحافظات والمدن في البلدين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز العلاقات بين محافظة البحر الأحمر والمناطق الساحلية الفيتنامية في مجالات النقل البحري، والخدمات اللوجستية، والتجارة، والسياحة، واستغلال الموارد المعدنية.

كما شدد السفير على أهمية استمرار الشركات المصرية في تنفيذ عقود توريد خام الفوسفات إلى الشركات الفيتنامية، بما يدعم تنويع مصادر المواد الخام ويحقق مزيدًا من التوازن في حجم التجارة الثنائية.

وكانت أولى محطات الزيارة عقد اجتماع مع خالد عبدالجليل، رئيس غرفة تجارة البحر الأحمر، الذي أشاد بالتطور الاقتصادي الذي حققته فيتنام، مؤكدًا نجاح التعاون القائم في مجال خام الأباتيت، ومطالبًا بتوسيع التعاون ليشمل قطاعات التعدين والسياحة والاستثمار.

وشهدت الزيارة تنظيم المنتدى الاقتصادي “الشراكة الاقتصادية بين فيتنام ومصر.. النمو والفرص”، برئاسة مشتركة بين السفير نجوين نام دونج ورئيس غرفة تجارة البحر الأحمر، وبمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين.

وأكد السفير في كلمته أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي لترجمة الاتفاقات السياسية إلى مشروعات اقتصادية حقيقية، داعيًا إلى التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية، هي أمن سلاسل الإمداد والتوازن التجاري، والاقتصاد البحري والاستزراع السمكي المتطور، وتطوير الخدمات اللوجستية وربط الموانئ.

واستعرض نجوين دوي هونج، رئيس المكتب التجاري الفيتنامي في مصر، النمو الكبير الذي شهدته التجارة الثنائية خلال السنوات العشر الماضية، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 700 مليون دولار خلال عام 2025 لأول مرة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وهانوي.

وأكد المشاركون أهمية توسيع حجم التجارة المتبادلة لتشمل صادرات فيتنام من الشاي، والأرز، والروبيان المجمد، والآلات، والمعدات الكهربائية، إلى جانب صادراتها التقليدية من القهوة، والفلفل، والكاجو، وأسماك البنجاسيوس، والتونة المعلبة، مقابل زيادة صادرات مصر من الموالح، والعنب، والأسمدة، وخام الفوسفات.

كما ناقش المنتدى عددًا من الملفات المهمة، من بينها السياسات الجمركية، وإجراءات فتح السوق الفيتنامية أمام الفاكهة المصرية الطازجة، وتيسير منح التأشيرات لرجال الأعمال المصريين للمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية التي تستضيفها فيتنام.

 

 

وشهدت الفعاليات أيضًا معرضًا للمنتجات الفيتنامية المتداولة في السوق المصرية، بما أتاح فرصة مباشرة للتواصل بين الشركات واستكشاف فرص جديدة للشراكات التجارية والاستثمارية.

واختتمت الزيارة بالتأكيد على أن تعزيز التعاون مع محافظة البحر الأحمر يمثل خطوة استراتيجية لدفع العلاقات الاقتصادية بين مصر وفيتنام إلى مستويات أكثر تقدمًا، خاصة في قطاعات التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة والثروات المعدنية، بما يتماشى مع أهداف الشراكة الشاملة بين البلدين ويخدم المصالح المشتركة للشعبين.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة