
في تأكيد جديد على متانة العلاقات الثنائية وتنامي التقدير الأوروبي للدور المغربي، أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي بيتر ماكينكا، خلال زيارته إلى الرباط، عن إشادة بلاده بالإصلاحات التي يقودها الملك محمد السادس، واصفًا إياها بأنها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
إشادة بالإصلاحات الكبرى في المغرب
وخلال مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، نوه المسؤول التشيكي بحجم التحولات التي تشهدها المملكة، مشيدًا بالتقدم الهيكلي الذي تحقق في ظل القيادة الملكية.
وسلط الضوء بشكل خاص على عدد من الأوراش الكبرى، من بينها النموذج التنموي الجديد، وإصلاح مدونة الأسرة، ومشروع الجهوية المتقدمة، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات كان لها أثر ملموس وإيجابي على حياة المواطنين.
دور مغربي فاعل في إفريقيا
وعلى الصعيد القاري، أشادت جمهورية التشيك بالدور المتنامي الذي تضطلع به المغرب في إفريقيا، خاصة في ما يتعلق بدعم الاستقرار وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أبرزت براغ أهمية المبادرات التي أطلقها المغرب، وعلى رأسها مشروع تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، إلى جانب مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، باعتبارها خطوات استراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي.
إشادة بالدور المغربي في الشرق الأوسط
دوليًا، نوهت التشيك بالدور البناء الذي يقوم به المغرب في قضايا الشرق الأوسط، مشيدة بالالتزام الشخصي للملك محمد السادس، بصفته رئيسًا لـلجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة.
تطابق في الرؤى حول القضايا الدولية
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من الملفات الدولية الراهنة، شملت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتصعيد المرتبط بإيران، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا، والأوضاع الأمنية في منطقة الساحل.
وفي هذا الإطار، جدد الطرفان تمسكهما بمبادئ الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
التزام مشترك بالأمن والاستقرار
أكدت الرباط وبراغ التزامهما بتعزيز الاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة الساحل التي تواجه تحديات أمنية متزايدة، مشددتين على أهمية التعاون الدولي لمواجهة هذه التهديدات.
كما أشاد الوزير التشيكي بالجهود التي يبذلها المغرب في مكافحة الإرهاب والتصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة.
تنسيق دولي متواصل
وفي ختام المباحثات، أكد الجانبان جودة التنسيق بينهما داخل المنظمات الدولية، معربين عن عزمهما مواصلة التشاور وتعزيز التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحة العالمية.
