الإثنين, أغسطس 31, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةUncategorizedالرئيس الجزائري : مكافحة الإرهاب تتطلب تعزيز العمل الإفريقي المشترك...

الرئيس الجزائري : مكافحة الإرهاب تتطلب تعزيز العمل الإفريقي المشترك ودعم المجتمع الدولي

 

دعا رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصفته نصير الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في إفريقيا، إلى تعزيز الجهود الإفريقية المشتركة لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف العنيف، مؤكدًا أن التصدي لهذه الظاهرة يجب أن يظل في صدارة أولويات العمل الإفريقي المشترك، في ظل اتساع نطاق التهديد الإرهابي وتفاقمه، خاصة في منطقة الساحل.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عبد المجيد تبون أمام الدورة الاستثنائية الواحدة والعشرين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي حول تدعيم آليات منع النزاعات وحلها في إفريقيا، التي انعقدت في لواندا، عاصمة أنغولا، يوم 30 أوت 2026.

وتوجه الرئيس تبون في بداية كلمته بجزيل الشكر والعرفان إلى دولة أنغولا الشقيقة، تقديرًا لجهودها في تنظيم الدورة الاستثنائية لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي حول تدعيم آليات منع النزاعات وحلها في إفريقيا، فضلًا عن جهودها الحثيثة في دعم العمل الإفريقي المشترك لمكافحة الإرهاب.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن القارة الإفريقية تشهد تفاقمًا للتهديد الإرهابي واتساعًا في رقعته الجغرافية، ولا سيما في منطقة الساحل، مؤكدًا أن التوسع المقلق لهذه الظاهرة لم يعد يهدد السلم والأمن والتنمية فحسب، وإنما أصبح يمس وجود الدول ومؤسساتها واستقرارها.

وأكد أن مواجهة هذا الخطر تستدعي مواصلة تعزيز وتنسيق الجهود على المستوى القاري، وتكثيف العمل الجماعي بصورة عاجلة، إلى جانب تبادل المعلومات والخبرات بمشاركة جميع دول الاتحاد الإفريقي، بما يتيح التصدي الفعال للإرهاب وتخليص القارة من هذه الآفة.

وقال الرئيس عبد المجيد تبون إن تعزيز القدرات العملياتية للاتحاد الإفريقي أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التطور الخطير للتهديد الإرهابي، معربًا عن ارتياحه للتقدم المحرز في تدعيم آليات عمل الاتحاد الإفريقي لمحاربة الإرهاب والتطرف العنيف.

وأبرز في هذا السياق تبني مجلس السلم والأمن الإفريقي لمخطط العمل الاستراتيجي القاري الشامل للاتحاد الإفريقي لمحاربة الإرهاب في إفريقيا، إلى جانب تفعيل اللجنة الفرعية لمجلس السلم والأمن حول الإرهاب، موضحًا أن المقترحين تقدمت بهما الجزائر بصفتها منسق الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في إفريقيا.

وشدد الرئيس تبون على ضرورة دعم المؤسسات القارية بالوسائل الملائمة التي تمكنها من التحرك الفعال في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الهيكل الإفريقي للسلم والأمن في إفريقيا، وخاصة القوة الإفريقية الجاهزة ومكوناتها الإقليمية، بما فيها القدرات الإقليمية لشمال إفريقيا في مكافحة الإرهاب.

وأكد أن الجهود الإفريقية الرامية إلى دعم الإطار المؤسساتي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف لن تحقق النتائج المرجوة دون دعم المجموعة الدولية، مشددًا على أن نجاح إفريقيا في مواجهة الإرهاب يمثل نجاحًا للمجموعة الدولية بأكملها، في حين أن فشلها ستكون له نتائج وخيمة لا تقتصر على القارة الإفريقية وحدها.

كما أكد رئيس الجمهورية أن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تقتصر على مواجهة تجلياته الظاهرة، وإنما يجب أن تمتد إلى معالجة أسبابه الجذرية، مع مراعاة الأبعاد الأمنية والسياسية والإنمائية بصورة متناسقة ومتكاملة، وهو ما دأبت الجزائر على التأكيد عليه في مختلف المناسبات.

وفي ختام كلمته، أكد الرئيس عبد المجيد تبون أنه لن يدخر أي جهد للدفاع عن مساعي القارة الإفريقية في مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف، معربًا عن عزمه الصادق على مواصلة تدعيم وتفعيل وتقوية آليات العمل الإفريقي المشترك في هذا المجال.

وشدد على أن هذه الجهود تستهدف تمكين القارة الإفريقية والأجيال المستقبلية من العيش في كنف الأمن والسلم، ومساعدة بلدانها على المضي قدمًا بخطوات ثابتة وواثقة نحو تحقيق التنمية المستدامة والرفاه.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة