
سجل عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً إلى 6% اليوم الخميس، للمرة الأولى منذ عام 1998، مع عودة موجة البيع إلى أسواق السندات العالمية، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي.
وشهدت أسعار السندات البريطانية تراجعاً دفع العوائد إلى الصعود، كما ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل، وهو ما يزيد تكلفة الاقتراض على الحكومة ويضع مزيداً من الضغوط على وزير الخزانة جون هيلي، قبل إعلان الموازنة المرتقب في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وتزامنت موجة البيع مع تصاعد المخاوف بشأن بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، في ظل تأثير الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات النفط من المنطقة، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة.
ولم تقتصر الضغوط على السوق البريطانية، إذ امتدت إلى أسواق السندات العالمية، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستويات مرتفعة تاريخياً، واقتراب عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوى له في 30 عاماً، المسجل الشهر الماضي.
ورغم صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت دون التوقعات، بقيت السندات الأمريكية تحت الضغط، وسط مخاوف المستثمرين من استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في حال استمرت الضغوط التضخمية وارتفعت أسعار النفط.
وقال أكسل رودولف، كبير المحللين الفنيين لدى منصة التداول والاستثمار العالمية IG، إن البيانات الأخيرة قلصت توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر، إلا أن المستثمرين ما زالوا يتوقعون احتمال استمرار التشديد النقدي حال استمرار الضغوط الناجمة عن التضخم وأسعار الطاقة.
