
في أجواء احتفالية اتسمت بالروح الإنسانية والتقارب الثقافي، احتفلت سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة بالذكرى السنوية الـ107 لإحياء ذكرى أتاتورك، ويوم الشباب والرياضة، بمشاركة شباب من تركيا ومصر وفلسطين، يوم 19 مايو، في فعالية حملت رسائل سلام وتضامن عابر للحدود.
ويعود هذا اليوم إلى 19 مايو 1919، حين أطلق غازي مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، شرارة الكفاح الوطني في مدينة سامسون، وهو ما يُحتفى به سنوياً باعتباره رمزاً لبداية المسار الوطني التركي.
وجاءت الفعالية، التي نُظمت بالتعاون مع مركز يونس إمره الثقافي بالقاهرة، لتجمع شباباً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً من الدول الثلاث، إلى جانب عائلاتهم وعدد من الصحفيين المصريين، حيث بدأت الفعاليات بترديد النشيدين الوطنيين التركي والمصري، أعقبها تلاوة رسالة من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وشهد البرنامج كلمات لكل من السفير صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، والأستاذ الدكتور نجدت أونوفار رئيس جامعة أنقرة، وناجي ناجي مستشار السفارة الفلسطينية بالقاهرة، حيث ركزت الكلمات على أهمية الشباب في بناء المستقبل وتعزيز قيم التضامن والتفاهم بين الشعوب.
وأكد السفير صالح موطلو شن أن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة وطنية، بل رسالة ثقة في الشباب ودورهم في صياغة مستقبل أوطانهم، معرباً عن سعادته بمشاركة شباب مصريين وفلسطينيين، بما يعكس عمق الروابط الإنسانية والثقافية.
كما شدد على دعم تركيا المستمر للشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال، مشيراً إلى أن ما يشهده قطاع غزة يمثل اختباراً للضمير الإنساني، وأن تركيا ستواصل، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، دعمها للقضية الفلسطينية العادلة.
وتخللت الاحتفالية عروض فنية قدمها شباب من تركيا ومصر وفلسطين، إلى جانب تجربة الرماية التركية التقليدية التي لاقت اهتماماً من المشاركين، فيما حظي عرض عازفة الناي سينام هوندار أوغلو بإشادة خاصة، بعد مشاركتها في فعالية بالمتحف المصري الكبير في اليوم السابق.
كما قدمت فرقة موسيقية عرضاً فنياً ضمن البرنامج، أضفى طابعاً ثقافياً متنوعاً على الاحتفال.
وفي ختام الفعالية، دعا السفير صالح موطلو شن إلى تعزيز التعاون بين تركيا ومصر في مجالات الشباب والرياضة، مؤكداً أهمية بناء جسور صداقة ممتدة، مستشهداً بالإنجازات الرياضية الأخيرة وروح التنافس الإيجابي بين الشباب.
