
أكد اللواء أ ح ياسر الخطيب، قائد المنطقة الشمالية العسكرية، أن المنطقة تُعد واحدة من أعرق وأهم تشكيلات القوات المسلحة المصرية، حيث تعود نشأتها إلى عام 1926 تحت مسمى «المنطقة الساحلية».
وأوضح، خلال تصريحات تليفزيونية مساء الاثنين، أن نطاق المنطقة شهد تطورًا تاريخيًا، إذ كانت تضم في بداياتها الوجه البحري والدلتا باستثناء مديرية القليوبية، قبل أن يتم في عام 1954 تعديل مسماها إلى «المنطقة الشمالية العسكرية المشتركة»، لتشمل آنذاك قيادة القوات البحرية وقوات المنطقة ومحطة الدخيلة الجوية.
وأشار إلى أن عام 1986 شهد إعادة تمركز الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي، وهي التشكيل الرئيسي للمنطقة، تحت قيادتها في منطقة العامرية ثم منطقة الحمام، باستثناء الفرقة العاشرة، فيما شهد عام 2017 إنشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية داخل نطاق مسئولية المنطقة.
وبيّن أن نطاق مسئولية المنطقة الشمالية العسكرية يمتد لمسافة 380 كيلومترًا على ساحل البحر المتوسط، بدءًا من بلطيم شرقًا وحتى الضبعة غربًا، ويشمل في عمقه خمس محافظات هي الإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ والغربية، إلى جانب أجزاء من مرسى مطروح، بما يمثل نحو 12% من إجمالي مساحة الجمهورية.
وأضاف أن وحدات المنطقة شاركت في مختلف الحروب التي خاضتها القوات المسلحة المصرية في العصر الحديث، بدءًا من حرب اليمن مرورًا بجولات الصراع العربي الإسرائيلي، لافتًا إلى مشاركة الفرقة الثالثة مشاة ميكانيكي في حرب تحرير الكويت 1990، وحصولها على وسام الجمهورية من الدرجة الأولى عقب عودتها عام 1991.
وشدد على أن المهمة الأساسية للمنطقة الشمالية العسكرية، إلى جانب القوات المسلحة، تتمثل في تأمين حدود الدولة ضد مختلف التهديدات، موضحًا أن المنطقة تعمل بالتنسيق مع القوات البحرية وقوات حرس الحدود، إلى جانب التعاون مع الجيش الثاني الميداني والمنطقة الغربية العسكرية، لتأمين الساحل الشمالي ومكافحة أعمال التهريب والهجرة غير الشرعية.
وأكد قائد المنطقة الشمالية العسكرية جاهزية القوات الدائمة لدعم مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، سواء الشمالي الشرقي أو الغربي أو الجنوبي، وفق توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة.
كما أشار إلى التعاون المستمر مع وزارة الداخلية المصرية لتأمين الأهداف والمنشآت الحيوية داخل نطاق المسئولية، فضلًا عن دعم جهود الحفاظ على استقرار الجبهة الداخلية، ومواجهة أي تهديدات تمس أمن وسلامة الدولة المصرية.
