الإثنين, نوفمبر 2, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةمنوعاتاليوم العالمي للنباتيين.. حكاية نظام الفيجن قبل الترند

اليوم العالمي للنباتيين.. حكاية نظام الفيجن قبل الترند

تُحيي المجتمعات حول العالم في الأول من نوفمبر من كل عام اليوم العالمي للنباتيين (World Vegan Day)، وهو المناسبة التي تهدف إلى نشر التوعية بأهمية الأنظمة الغذائية النباتية وتأثيرها الإيجابي على صحة الإنسان، البيئة، والرفق بالحيوان.

ومع هوالتواجد المكثف لصور وجبات “الفيجن” المبتكرة على منصات التواصل الاجتماعي وتصدرها لترندات الصحة والأناقة، يعتقد البعض أن النظام النباتي الصارم (Veganism) هو وليد العصر الحديث أو مجرد صيحة عابرة. لكن الحقيقة التاريخية تؤكد أن أسلوب الحياة هذا يمتد لجذور عميقة عبر العصور والتربية الإنسانية.

إليكِ حكاية نظام “الفيجن” وتطوره التاريخي قبل عصر السوشيال ميديا:

1. الجذور التاريخية القديمة

الفلسفات الشرقية والحضارات القديمة: لم تكن الفكرة جديدة؛ فقد عرفت الحضارات القديمة في الهند ومصر وفارس أنماطاً شائعة من الامتناع عن أكل اللحوم. وكانت بعض الفلسفات كالبوذية والجينوسية تدعو للرفق بالحيوان وتجنب إيذائه

الفلاسفة اليونان: عُرف الفيلسوف الشهير “فيثاغورس” بامتناعه عن أكل اللحوم، وكان يُطلق على النظام النباتي قديماً اسم “النظام الفيثاغورثي” نسبة إليه قبل ابتكار المصطلحات الحديثة.

2. ولادة مصطلح “الفيجن” وتأسيس الجمعية الأولى

عام 1944 (التحول الفعلي): قام الناشط البريطاني “دونالد واتسون” مع مجموعة من أصدقائه بتأسيس أول جمعية نباتية صارمة في المملكة المتحدة (The Vegan Society).

ابتكار الكلمة: اشتق واتسون كلمة “Vegan” من أول وثلاثة أحرف وأخر حرفين من كلمة “Vegetarian”، ليشير إلى الخيار الذي يمتنع تماماً عن كافة المنتجات ذات الأصل الحيواني (بما فيها الألبان، البيض، والعسل)، وليس فقط اللحوم والأسماك.

3. الفرق بين “الفيجيتاريان” و”الفيجن”

غالبًا ما يحدث خلط بين المصطلحين، والفرق الجوهري يكمن في مدى الشمولية:

الفيجيتاريان (Vegetarian): يمتنع عن تناول اللحوم والأسماك والدواجن، ولكن قد يستهلك مشتقات الحليب، البيض، والعسل.

الفيجن (Vegan): نظام شامل لا يقتصر على الطعام فقط، بل يمتنع صاحبه عن تناول أو استخدام أي منتج من أصل حيواني في الطعام، الملابس (كالجلود والوف)، والمستحضرات المجملة المفحوصة على الحيوانات.

لمسة ثقافية

الفيجن في ثقافتنا العربية: تزخر الموائد العربية والتراثية بأطباق “فيجن” أصيلة ولذيذة دون محاولة لتكلف ذلك، مثل: الفول المدمس، الكشري، الفلافل، شوربة العدس، وزيت الزيتون مع الخضار المشكل؛ مما يجعل اعتماد خيارات نباتية صحية أمراً متجذراً وسهلاً في مطبخنا العربي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة