
احتضن مقر مجلس الأمة، صباح اليوم الإثنين 22 جوان 2026، مراسم حفل تكريم رسمي أشرف عليه السيد أشرف السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، على شرف أعضاء المجلس المنتمين للمجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي المنتهية عهدتهم البرلمانية، وذلك بحضور أعضاء مكتب المجلس، ورؤساء المجموعات البرلمانية، وعدد من أعضاء مجلس الأمة وإطاراته.
ويأتي هذا الحدث في إطار نهج مؤسسي يهدف إلى تكريم المسارات البرلمانية المنتهية، والاعتراف بما قدمه أعضاء المجلس من جهود خلال فترة عضويتهم، والتي امتدت لست سنوات متواصلة منذ سنة 2020، وهي فترة اتسمت بتطورات مهمة على مستوى العمل التشريعي والمؤسساتي في البلاد.
وقد شمل التكريم أعضاء مجلس الأمة: عمار عبد الحميد ماحي باهي، ساعد عروس، محمد بوزيان، محمد بلحاج، أحمد بناي، بلقاسم عبد العالي، نور الدين تاج، عمر دادي عدون، عبد المجيد بن قداش، الحاج نور، وميلود حنافي، حيث جرى تكريمهم تقديرًا لما قدموه من إسهامات داخل المؤسسة التشريعية طوال فترة عهدتهم.
وفي كلمة موسعة بالمناسبة، أكد السيد أشرف السيد عزوز ناصري أن هذا التكريم يمثل وقفة اعتراف بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي منذ تعيينهم سنة 2020، مشيرًا إلى أن العمل البرلماني خلال هذه الفترة لم يكن سهلاً، بل كان مليئًا بالمسؤوليات والتحديات التي تطلبت التزامًا عاليًا وانخراطًا دائمًا في النقاشات التشريعية.
وأوضح أن الأعضاء المكرّمين ساهموا في تعزيز أداء مجلس الأمة، سواء من خلال مشاركتهم في دراسة مشاريع القوانين أو من خلال إسهامهم في النقاشات العامة التي أثرت العمل التشريعي والرقابي، مما انعكس إيجابًا على فعالية المؤسسة ودورها الدستوري.
كما أبرز أن هذه المرحلة البرلمانية تزامنت مع ديناميكية إصلاحية شاملة في الدولة، كان محورها الأساسي دستور الفاتح نوفمبر 2020، الذي فتح آفاقًا جديدة لتحديث المنظومة القانونية والمؤسساتية، مشيرًا إلى أن أعضاء المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي كانوا جزءًا من هذا المسار من خلال دعمهم للنصوص التشريعية ذات الصلة.
وأكد السيد رئيس مجلس الأمة أن ما تحقق خلال هذه العهدة هو ثمرة عمل جماعي داخل المؤسسة البرلمانية، وأن خدمة الجزائر تبقى مسؤولية مستمرة لا تنتهي بانتهاء المهام أو المناصب، بل تتواصل عبر مختلف أشكال الإسهام الوطني.
كما توجه بعبارات الشكر والتقدير إلى الأعضاء المكرّمين، متمنيًا لهم النجاح في مساراتهم المستقبلية، ومواصلة العطاء في خدمة الوطن من مواقع مختلفة، بما يعزز المصلحة العليا للبلاد ويكرس ثقافة العمل الوطني المسؤول.
ومن جهته، ثمّن رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي، السيد ساعد عروس، هذه المبادرة، معتبرًا أنها تعكس احترام المؤسسة البرلمانية لمسارات أعضائها، وتجسد قيم الوفاء والتقدير التي يفترض أن تسود العمل المؤسساتي.
وأشار إلى أن تعيين أعضاء المجموعة سنة 2020 من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، شكل نقطة انطلاق لمسار برلماني حافل بالمسؤوليات، وأن الأعضاء حرصوا منذ البداية على تجسيد الثقة الممنوحة لهم من خلال العمل الجاد داخل المجلس.
وأضاف أن المجموعة البرلمانية ساهمت، بالتنسيق مع مختلف التوجهات السياسية داخل مجلس الأمة، في مواكبة الإصلاحات الوطنية، ودراسة وإقرار النصوص التشريعية المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، بما يخدم استقرار الدولة وتقدمها.
واختُتمت مراسم التكريم وسط أجواء من التقدير والاحترام المتبادل، حيث عكست المناسبة أهمية الاعتراف بالجهود البرلمانية وتعزيز ثقافة الوفاء داخل المؤسسات الدستورية، بما يرسخ استمرارية العمل الوطني عبر مختلف الأجيال البرلمانية.
