الخميس, أغسطس 27, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةمنوعاتدراسة تحذر من مكملات مضادة للشيخوخة.. قد تقلل فاعلية علاج سرطان البنكرياس

دراسة تحذر من مكملات مضادة للشيخوخة.. قد تقلل فاعلية علاج سرطان البنكرياس

كشفت دراسة حديثة عن نتائج تثير القلق بشأن بعض المكملات التي تحظى بشعبية كبيرة باعتبارها منتجات تساعد على مكافحة الشيخوخة وتعزيز الطاقة، بعدما وجدت أنها قد تساعد خلايا سرطان البنكرياس على مقاومة تأثير بعض أدوية العلاج الكيميائي.

وتتعلق الدراسة بمكملات تعمل على زيادة مستويات NAD+ في الجسم، ومن بينها نيكوتيناميد مونونوكليوتيد (NMN) ونيكوتيناميد ريبوسيد (NR) ونيكوتيناميد (NAM)، وهي مشتقات من فيتامين B3 وتستخدم في بعض منتجات مكافحة الشيخوخة ودعم الطاقة.

كيف يمكن أن تؤثر هذه المكملات في الخلايا السرطانية؟

يعد NAD+ جزيئًا مهمًا تحتاج إليه الخلايا لإنتاج الطاقة وإصلاح الأضرار التي تحدث في الحمض النووي. لكن الباحثين وجدوا أن الخلايا السرطانية يمكنها الاستفادة من زيادة هذا الجزيء لتعزيز قدرتها على البقاء.

وبحسب الدراسة، فإن رفع مستويات NAD+ قد يمنح خلايا سرطان البنكرياس مصدرًا إضافيًا للطاقة، ويساعدها على التعامل مع الأضرار التي يسببها العلاج الكيميائي، ما قد يجعل القضاء عليها أكثر صعوبة.

ماذا وجدت الدراسة؟

أجرى الباحثون تجارب على خلايا سرطان البنكرياس في المختبر، إلى جانب نماذج حيوانية، وركزوا على تأثير مكملات تعزيز NAD+ عند استخدامها مع بعض أدوية العلاج الكيميائي.

وأظهرت النتائج أن المكملات، وخاصة NMN، ساعدت خلايا سرطان البنكرياس على مقاومة تأثير ثلاثة أدوية شائعة، هي أوكساليبلاتين، و5-فلورويوراسيل، وجيمسيتابين.

وأشارت النتائج إلى أن هذه المكملات قد تؤثر في العلاج بعدة طرق، من بينها زيادة الطاقة المتاحة للخلايا السرطانية، وتقليل الإجهاد التأكسدي داخل الورم، وتقليل تلف الحمض النووي وموت الخلايا الذي يعتمد عليه العلاج الكيميائي في القضاء على الخلايا السرطانية.

هل يعني ذلك أن مكملات مكافحة الشيخوخة تسبب السرطان؟

لا. الدراسة لا تثبت أن هذه المكملات تسبب سرطان البنكرياس لدى الأشخاص الأصحاء، كما أنها لم تثبت من خلال تجارب سريرية على البشر أن تناولها يؤدي حتمًا إلى فشل العلاج.

لكن النتائج تثير سؤالًا مهمًا حول سلامة استخدام مكملات تعزيز NAD+ لدى الأشخاص المصابين بالسرطان، خاصة أثناء تلقي العلاج الكيميائي، وتدعم الحاجة إلى إجراء دراسات سريرية إضافية على البشر.

لماذا يجب إخبار الطبيب عن المكملات؟

قد يعتقد بعض المرضى أن المكملات الغذائية آمنة لمجرد أنها متاحة دون وصفة طبية أو تحمل وصف «طبيعية»، لكن المكملات يمكن أن تؤثر في العمليات الحيوية داخل الجسم، وقد تتداخل مع بعض الأدوية أو تؤثر في استجابة الجسم للعلاج.

ولهذا، من المهم أن يعرف طبيب الأورام جميع المكملات والأعشاب والفيتامينات التي يتناولها المريض، بما فيها المنتجات التي تستخدم لأغراض مثل مكافحة الشيخوخة أو زيادة الطاقة.

ماذا يفعل مريض سرطان البنكرياس؟

إذا كان المريض يتلقى علاجًا للسرطان ويتناول مكملات تحتوي على NMN أو NR أو غيرها من المنتجات التي تهدف إلى رفع مستويات NAD+، فلا ينبغي إيقاف العلاج أو تغيير المكملات من تلقاء نفسه.

والأفضل هو إخبار طبيب الأورام بكل المنتجات المستخدمة، حتى يتمكن الفريق الطبي من تقييم الفوائد والمخاطر المحتملة في ضوء نوع السرطان والأدوية المستخدمة وخطة العلاج.

وتأتي أهمية هذه النتائج مع صعوبة علاج سرطان البنكرياس، الذي يعتمد علاجه على مرحلة المرض ومكان الورم والحالة الصحية العامة للمريض، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الكيميائي أو علاجات أخرى وفقًا للحالة.

الخلاصة:

تقدم الدراسة تحذيرًا مهمًا بشأن استخدام بعض مكملات تعزيز NAD+ أثناء علاج سرطان البنكرياس، بعدما أظهرت التجارب المخبرية والحيوانية أنها قد تقلل فاعلية بعض أدوية العلاج الكيميائي. لكن هذه النتائج لا تعني أن المكملات خطيرة بالضرورة على الأشخاص الأصحاء، ولا تثبت وحدها تأثيرًا مماثلًا لدى جميع المرضى.

لذلك، يجب على مرضى السرطان عدم تناول أي مكمل غذائي جديد دون مناقشته مع الطبيب المعالج، خصوصًا أثناء العلاج الكيميائي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة