
عقد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، اجتماعاً موسعاً مع وزير التجارة الدولية الهولندي، شويرد شويردسما، لبحث تعزيز الاستثمارات في قطاع الزراعة الذكية ومواجهة التغيرات المناخية.
وتصدرت مباحثات الجانبين سبل إنشاء نظام متكامل لإنتاج وتداول التقاوي والأصناف النباتية، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في هذا المجال استغلالاً لموقعها الجغرافي المتميز، مع التركيز على تحديث نظم الري وإدارة المياه لخدمة الرقعة الزراعية التي قفزت من 8.9 مليون فدان إلى نحو 12.5 مليون فدان بفضل المشروعات القومية الكبرى.
شراكة علمية لإنتاج أصناف خضر عالية الإنتاجية
أكد الجانبان أهمية التعاون العلمي ونقل التكنولوجيا بين مركز البحوث الزراعية وجامعة “فاخنين” الهولندية، المصنفة عالمياً كأبرز المؤسسات في تطوير التقاوي عالية الإنتاجية والمقاومة للظروف المناخية الصعبة، خاصة في قطاع الخضر.
وتهدف هذه الشراكة إلى إيفاد الباحثين المصريين للتدريب وتوطين الخبرات الهولندية في تحسين السلالات، بما يضمن توفير مستلزمات إنتاج محلية الصنع تعزز من قدرة المزارع المصري على تحقيق أعلى معدلات إنتاجية وجودة ممكنة في المحاصيل التصديرية والأساسية.
البطاطس والشركات الهولندية.. تعاون استراتيجي ممتد
أشاد الوزير الهولندي بالعلاقات التاريخية بين البلدين، واصفاً مصر بالشريك الاستراتيجي الهام في مجال استيراد وتصدير المنتجات، لا سيما التقاوي الخاصة بمحصول البطاطس التي تشهد طلباً واسعاً.
وأشار إلى وجود مئات الشركات الهولندية التي تستثمر في السوق المصرية منذ عقود، مؤكداً أن مؤتمر الشراكة الذي عُقد تحت شعار “جني ثمار النجاح” يفتح آفاقاً جديدة لزيادة حجم التبادل التجاري وتطوير تقنيات الري الحقلي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من كفاءة سلاسل الإمداد الغذائية.
تحويل القرى المصرية إلى تجمعات إنتاجية متكاملة
واستعرض علاء فاروق المبادرة الجديدة لتحويل الريف المصري إلى تجمعات إنتاجية تدعم صغار المزارعين عبر أنشطة تربية النحل وصناعة الحرير وتحسين السلالات الحيوانية.
وتتكامل هذه المبادرة مع التوسع في توفير التقاوي المحسنة لضمان زيادة دخل الأسر الريفية، بالتوازي مع إنشاء محطات عملاقة لإعادة تدوير المياه مثل محطتي “الضبعة” و”المحسمة”، وهي خطوات تهدف في مجملها إلى ترشيد الاستخدامات المائية وتحقيق التنمية المستدامة في كافة ربوع الجمهورية بكفاءة واقتدار.
