بحثت الهند ومصر فرص توسيع التعاون التجاري والاستثماري في مجال السلع الهندسية، خلال ندوة إلكترونية نظمتها سفارة الهند بالقاهرة بالتعاون مع نقابة المهندسين المصرية، واتحاد الصناعات المصرية، والمجلس الهندي لترويج الصادرات الهندسية (EEPC India)، في 30 سبتمبر 2026.
وشارك في الندوة عدد من الشركات الهندسية الهندية والمصرية، وممثلون عن قطاع الصناعة، واستشاريون، إلى جانب ممثلي الجهات المعنية، حيث تناولت المناقشات فرص تعزيز التجارة والاستثمار والشراكات التجارية في مختلف مجالات القطاع الهندسي.
وأتاحت الندوة للشركات من البلدين منصة لتبادل وجهات النظر بشأن فرص التسويق، والتعرف على إمكانات الشركات وقدراتها، وتحديد المجالات ذات الاهتمام المشترك لتعزيز التعاون التجاري، مع التركيز على الإمكانات المتاحة لتطوير التعاون الاقتصادي الثنائي في السلع الهندسية.
وشملت أبرز مجالات التعاون المطروحة المعدات الكهربائية، وآلات ومعدات البناء والتشييد، والألومنيوم، والحديد والصلب، والمنتجات الصناعية، والحلول الهندسية ذات الصلة.
وقال سفير الهند لدى مصر، السيد/ سوريش ريدي، إن الهند تمتلك قدرات متنامية في مجال الهندسة، كما تتميز منظومة القطاع الصناعي والتكنولوجي لديها بالعمق والتنوع، موضحًا أن هذه الإمكانات توفر فرصًا كبيرة أمام الشركات الهندية والمصرية لتوسيع التعاون وإقامة شراكات تحقق منفعة متبادلة.
ودعا سفير الهند شركات البلدين إلى الاستفادة بشكل أكبر من الروابط التجارية القائمة، واستكشاف فرص جديدة في التجارة والاستثمار والتعاون التكنولوجي والمشروعات المشتركة.
من جانبه، أكد الدكتور/ محمد عبد الغني، ممثل نقابة المهندسين المصرية، أهمية تعزيز التعاون بين القطاعات الهندسية وقطاعات الأعمال في البلدين، مشددًا على ضرورة زيادة التفاعل بين الشركات والخبراء من الجانبين للتعرف على المجالات التي يمكن فيها توظيف الخبرات والتكنولوجيا والقدرات التجارية لتحقيق التكامل.
بدوره، أشار السيد/ فيمال أناند، وكيل الوزارة المساعد بوزارة التجارة والصناعة الهندية، إلى الأهمية المتزايدة للقطاع الهندسي في العلاقات التجارية بين الهند ومصر، مؤكدًا اتساع نطاق فرص التعاون، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة مواتية أمام الشركات الهندية والمصرية لتعزيز التعاون في هذا المجال.
وشجع أناند الشركات على تجاوز الأنماط التجارية التقليدية، والعمل نحو إقامة شراكات تجارية مستدامة، وتعزيز التعاون التكنولوجي ومجالات التعاون الأخرى.
وأكد السيد/ آرون جاروديا، رئيس المجلس الهندي لترويج الصادرات الهندسية، وجود إمكانات كبيرة أمام الهند ومصر لتعزيز شراكتهما التجارية والاقتصادية من خلال القطاع الهندسي، موضحًا أن الشركات الهندية طورت قدراتها بصورة كبيرة في عدد واسع من القطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن تعزيز التواصل من خلال «معرض الأعمال» بين الجهات المعنية بقطاع الصناعة في البلدين يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتجارة الثنائية والشراكات التجارية.
وتضمنت الندوة عددًا من العروض التقديمية والمباحثات مع شركات هندية تمثل قطاعات هندسية متنوعة، حيث قدمت شركات متخصصة في المعدات الكهربائية، وآلات ومعدات البناء والتشييد، والألومنيوم، والحديد والصلب، وغيرها، عروضًا حول منتجاتها وتقنياتها وقدراتها التصنيعية والحلول التي تقدمها أمام الجهات المعنية المصرية.
وأبدت الشركات الهندية المشاركة اهتمامًا كبيرًا باستكشاف السوق المصرية وإقامة علاقات تجارية مع الشركات والموزعين والمستوردين والمقاولين والاستشاريين وغيرهم من العاملين والجهات المعنية بقطاع الصناعة المصري.
كما وفرت الندوة فرصة للجهات المصرية للتعرف بصورة أعمق على القدرات الهندية في القطاع الهندسي، في الوقت الذي تمكنت فيه الشركات الهندية من التعرف بشكل أفضل على احتياجات السوق المصرية والفرص المتاحة بها.
وناقش المشاركون سبل تعزيز التواصل بين الشركات، وتبادل المعلومات المتعلقة بالأسواق، والمشاركة في المعارض والفعاليات التجارية، إلى جانب تطوير قنوات اتصال تجارية مباشرة بين الشركات.
وفي ختام الندوة، أكدت سفارة الهند بالقاهرة، والمجلس الهندي لترويج الصادرات الهندسية، ونقابة المهندسين المصرية، واتحاد الصناعات المصرية مجددًا التزامها بتعزيز التفاعل بين الشركات الهندية والمصرية، وإنشاء منصات تتيح للشركات التعرف على الفرص المتاحة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون التكنولوجي، بما يدعم إقامة شراكات طويلة الأمد.
