
تُعتبر عادة تناول الشاي والقهوة فور إعدادهما وهما في غاية السخونة جزءاً من الروتين اليومي لملايين الأشخاص. ورغم الفوائد الصحية والحديثة للشاي في تعزيز الصحة العامة، إلا أن الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة، المدعومة تصنيفات منظمة الصحة العالمية، تحذر من طريقة شائعة ومباشرة لشربه قد تتحول إلى خطورة صحية كبرى تصل إلى زيادة احتمالية الإصابة بـ سرطان المريء.
وتؤكد الدراسات أن الخطورة لا تكمن في أوراق الشاي أو مكوناته، وإنما في درجة الحرارة العالية التي يُشرب بها المشروب بشكل متكرر يومياً.
تأثير الشاي شديد السخونة على خلايا المريء
عند تناول الشاي أو أي مشروب ساخن بدرجة حرارة تتجاوز 60 إلى 65 درجة مئوية، يحدث تهيج حراري وتلف متكرر في الخلايا المبطنة لجدار المريء. هذا التلف والحروق البسيطة المتكررة تُجبر الخلايا على التجدد باستمرار لتضميد الأنسجة، مما يرفع من فرصة حدوث حدوث طفرات جينية غير طبيعية في الخلايا، وتطورها مع الوقت إلى أورام خبيثة (سرطان الخلايا الحرشفية المريئي).
عوامل تزيد من الخطورة 
تشير الأبحاث الطبية إلى أن خطر الإصابة يتضاعف عدة مرات لدى الأشخاص الذين يجمعون بين عادة شرب المشروبات شديدة السخونة وعوامل خطر أخرى مثل:
التدخين: حيث يزيد الدخان والحرارة الشديدة من تلف البطانة المخاطية.
تناول الكحوليات.
الإصابة بحرقة المعدة أو ارتجاع المريء المزمن: لأن حمض المعدة مع السخونة العالية يضاعفان التهاب أنسجة المريء.
كيف تشرب الشاي والقهوة بأمان؟
للاستمتاع بكوب الشاي المفضّل لديك دون التعرض لأي مخاطر صحية، يوصي الأطباء بالخطوات البسيطة التالية:
الانتظار لعدة دقائق: اتركي كوب الشاي أو القهوة يبرد لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 دقائق بعد صبه وقبل البدء في شربه.
اختبار درجة الحرارة: احرصي على أن يكون المشروب دافئاً ومريحاً بالفم، بحيث يمكنك احتواؤه دون الشعور بالحرق أو السخونة اللسيطة في اللسان أو الحلق.
عدم الشرب مباشرة من الغلاية: تجنبي الشرب من الأكواب الحافظة للحرارة شديدة الإغلاق مباشرة قبل التأكد من انخفاض حرارة المشروب لمستوى آمن.
