
تستعد منطقة البحر المتوسط لاستقبال واحدة من أهم عمليات التنقيب عن الغاز خلال السنوات الأخيرة، بعدما كشفت مصادر حكومية مصرية أن شركة شل العالمية تعتزم بدء حفر البئر الاستكشافية “فيلوكس” في حوض هيرودوت العميق بالبحر المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026، باستثمارات تتجاوز 180 مليون دولار.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود تكثيف أعمال البحث والاستكشاف في البحر المتوسط، الذي يعد أحد أهم المناطق الواعدة لإنتاج الغاز الطبيعي في المنطقة، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالاحتياطيات غير المكتشفة في شرق المتوسط.
وتتركز أعمال شركة شل في امتياز شمال رأس كنايس الواقع بالجزء المصري من حوض هيرودوت، أحد أكبر الأحواض الجيولوجية غير المطورة في شرق البحر المتوسط.
شل تبدأ حفر بئر “فيلوكس” في البحر المتوسط
بحسب المصادر، ستتولى سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” تنفيذ أعمال الحفر في البئر الاستكشافية “فيلوكس”، الواقعة داخل حوض هيرودوت بالبحر المتوسط، والذي يُصنف كأحد أكبر الأحواض غير المطورة في المنطقة.
وتعكس التكلفة الاستثمارية المرتفعة للمشروع طبيعة العمل في المياه العميقة، حيث تتطلب عمليات التنقيب تقنيات متقدمة وتجهيزات خاصة للوصول إلى الطبقات الجيولوجية المستهدفة.
احتياطيات ضخمة متوقعة في حوض هيرودوت
ويحظى حوض هيرودوت في البحر المتوسط باهتمام متزايد من شركات الطاقة العالمية، في ظل تقديرات تشير إلى احتوائه على كميات كبيرة من الغاز الطبيعي لم يتم اكتشافها بعد.
ويمتد الحوض على مساحة تقترب من 113 ألف كيلومتر مربع داخل المياه الاقتصادية لكل من مصر واليونان وقبرص وليبيا، فيما تركز مصر جهودها خلال السنوات الأخيرة على استكشاف المناطق التابعة لها داخل البحر المتوسط لتعزيز إنتاج الغاز المحلي.
