السبت, أكتوبر 24, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةالأخبارأخبار عالميةشي جين بينغ : البريكس مطالبة بتعظيم قوة الجنوب العالمي

شي جين بينغ : البريكس مطالبة بتعظيم قوة الجنوب العالمي

 

شارك الرئيس شي جينبينغ في الجلسة الثانية للاجتماع الـ18 لقادة دول البريكس، الذي انعقد في العاصمة الهندية نيودلهي، وألقى كلمة تحت عنوان «ترسيخ أساس التعاون بين دول البريكس وتعظيم قوة الجنوب العالمي»، تناول خلالها المتغيرات التي يشهدها العالم، وسبل تعزيز التعاون بين دول البريكس ودول الجنوب العالمي.

وأوضح شي جينبينغ أن العالم يشهد حاليًا تطورًا متسارعًا للتغيرات غير المسبوقة منذ مائة سنة، مشيرًا إلى أن الجنوب العالمي يتصاعد بشكل جماعي ليصبح قوة دافعة وحاسمة للدفع بتعددية الأقطاب العالمية.

وأشار إلى أن الأوضاع الدولية تشهد في الوقت ذاته تغيرات واضطرابات متشابكة، فيما تتعاقب المخاطر والتحديات من أنواع مختلفة، مؤكدًا أن دول البريكس مطالبة، في ظل هذه الظروف، بأخذ زمام المبادرة التاريخية، والتضامن مع دول الجنوب العالمي الغفيرة، والقيام بدور إيجابي ومستقر وحميد في الشؤون الدولية، بما يعزز الرفاهية المشتركة للبشرية ويضمن آفاقًا مستقرة وواعدة للعالم.

وأكد الرئيس الصيني أن دول الجنوب العالمي مطالبة بالدفاع سويًا عن سيادة القانون الدولي، والحفاظ على المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وإيجاد حلول سلمية للمنازعات وغيرها من القواعد الأساسية للعلاقات الدولية، مع ضمان تطبيق القانون الدولي والقواعد الدولية على قدم المساواة ودون ممارسة المعايير المزدوجة.

ودعا إلى رفع راية تعددية الأطراف عاليًا، والحفاظ على هيبة الأمم المتحدة ودورها، والدفع بالحفاظ على الاتجاه الصائب لإصلاح منظمة التجارة العالمية، ودعم إصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف لتعزيز كفاءتها، فضلًا عن إصلاح الهياكل المالية الدولية واستكمالها بما يزيد تمثيل الدول النامية وصوتها.

كما دعا إلى التمسك بالفكرة التنموية المتمحورة حول الشعب، والدفع بتنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة، وتضافر الجهود لتعزيز الحوكمة الأمنية ومواجهة التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية بشكل مشترك.

وشدد كذلك على أهمية استكمال الحوكمة العالمية للمناخ، وتسريع وتيرة التوصل إلى هيكل الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي ذي التوافقات الواسعة النطاق، والاستفادة من التكنولوجيا الناشئة لإضاءة طريق الازدهار المشترك.

وأكد شي جينبينغ أن تحقيق إنجازات كبيرة وتنمية ملحوظة في إطار «البريكس الكبرى» يتطلب ترسيخ أسس التعاون العملي، موضحًا أهمية توظيف المزايا الكامنة في الأسواق الناشئة والارتباط بدول الجنوب العالمي، والتمسك بالتعاون المنفتح والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك.

وأشار إلى ضرورة الحفاظ على استقرار وانسياب سلاسل الصناعة والإمداد، وتطوير أسواق كبيرة ومتكاملة، وبناء حاضنة للابتكار، وترقية الصناعات التقليدية، وتطوير الصناعات الناشئة، إلى جانب التخطيط للصناعات المستقبلية.

وطرح الرئيس شي جينبينغ خمس مبادرات لتعميق التعاون في إطار البريكس.

وتتمثل المبادرة الأولى في «مبادرة المصادر المفتوحة وتعميم المنافع للذكاء الاصطناعي»، حيث سيبادر الجانب الصيني إلى بناء المنطقة الخاصة بإتاحة المصادر المفتوحة للذكاء الاصطناعي لدول البريكس، ودعم التعاون في تطوير نماذج اللغة الكبيرة وتطبيقها، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبناء منظومة مفتوحة للذكاء الاصطناعي.

أما المبادرة الثانية فهي «مبادرة تسهيل التجارة والاستثمار»، التي يقترح الجانب الصيني في إطارها إقامة علاقات الشراكة للمناطق الاقتصادية الخاصة لدول البريكس، وإنشاء بوابة ذكية، وإجراء المواءمة بين السياسات، وبناء منصات جديدة للانفتاح والتنمية.

كما سيقيم الجانب الصيني منتدى دول البريكس لتجارة الخدمات العام المقبل، بهدف إيجاد نقاط النمو الجديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري.

وتتعلق المبادرة الثالثة بـ«مبادرة التعاون في الصناعة الرقمية»، حيث سيدفع الجانب الصيني بإنشاء المنصة السحابية للصناعة الرقمية لدول البريكس لتدريب المهارات الرقمية وإجراء التبادل التقني والمواءمة بين الصناعات، بما يدعم سويًا تنمية الاقتصاد الرقمي.

وتأتي المبادرة الرابعة تحت عنوان «مبادرة التعاون في التصنيع الذكي»، حيث يحرص الجانب الصيني على مساعدة دول البريكس على بناء مصانع ذكية من خلال هذه المبادرة، وتدشين منظومة المعايير والمواصفات، بما يدفع سويًا بتحول قطاع التصنيع وترقيته.

وتحمل المبادرة الخامسة عنوان «مبادرة إعداد الأكفاء في مجال التكنولوجيا»، ويقترح الجانب الصيني في إطارها إنشاء اتحاد إعداد المهندسين لدول البريكس، والقيام بالتدريب المشترك للمهندسين والاعتراف المتبادل بمعايير القدرات.

كما سينفذ الجانب الصيني برنامج التواصل بين شباب دول البريكس في مجال الابتكار التكنولوجي، وإعداد مزيد من أكفاء متميزين في الابتكار التكنولوجي.

وأكد شي جينبينغ أن هذا العام يمثل بداية تنفيذ «الخطة الخمسية الـ15» للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين، مشيرًا إلى أن هذه الخطة لا تعد الخطوط العريضة لتنمية الصين فحسب، وإنما تعتبر أيضًا قائمة للتعاون تجاه العالم.

وشدد على أن الصين ستواصل دفع التنمية العالية الجودة، وتوسيع الانفتاح العالي المستوى، وتطبيق مبادرة التنمية العالمية، والدفع بالتعاون في بناء «الحزام والطريق» بالجودة العالية، وتقاسم الفرص وتحقيق الازدهار مع دول العالم، وكتابة سويًا صفحة جديدة من التضامن وتقوية الذات للجنوب العالمي.

وشهدت الجلسة مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وولي عهد أبوظبي بالإمارات خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ووزيرا خارجية البرازيل والسعودية، إلى جانب قادة وممثلين لدول الشريكة والضيف للبريكس، ومسؤولي المنظمات الدولية، ومن بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وترأس الجلسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، فيما سبق انعقادها التقاط الرئيس شي جينبينغ صورة جماعية مع القادة المشاركين ، وحضر الفعاليات المذكورة أعلاه تساي تشي ووانغ يي وغيرهما.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة